خطاب حمدوك و البرهان هل هناك خلاف داخلي…!

0
82

الحكومة الانتقالية الحالية هي حكومة تتكون من جانبين جانب عسكري وجانب مدني منذ سقوط الانقاذ وبعد الاطاحة بالمخلوع عمر البشير وبعد ثورة ديسمبر التي شهدها السودان التي كتبت عنوانا جديدا لمرحلة جديدة في تاريخ السودان ربما تكون من اصعب المراحل التاريخية على هذا البلد التي نتمنى أن تمر بخير وبالرغم من المعوقات والمشاكل التي انتظرها والأزمات المتراكمة من النظام السابق التي تحتاج الى وقت طويل حتى تتم معالجتها .
الشارع يغلي بسبب ارتفاع جنوني في الاسعار وازمات متجددة في الوقود والخبز والمواد الاساسية وانقطاع الكهرباء بصورة مبرمجة وازمات اخرى كثيرة و السياسي ربما يتفهم مايحدث للبلد ويمكن أن يتفهم بعض القضايا
لكن المواطن البسيط واغلب الشعب من هذه النوعية يريد أن تتوفر له جميع اساسيات الحياة الضرورية ولايريد أن يعيش في ازمات متواصلة حتى الى قلبه الخوف ، هذا المواطن الذي خرج ضد نظام ديكتاتوريا مستبد ورسم واحدة من اجمل اللوحات النضالية عبر التاريخ القريب التي شهدها العالم .
بعد استلام الجيش للسلطة تمسك العساكر بزمام الامور جاء ذلك في اليوم الاول من استلام الجيش للسلطة
وهذا كان واضحا في البيان الذي تلاه عوض بن عوف في اليوم الاول رفض الشعب السوداني بيان بن عوف لانه ابن النظام السابق وابى الشعب السوداني اوالشباب أن يبارحوا القيادة العامة للجيش التي اعتصموا فيها حتى تمت الاطاحة بابن عوف بعد ٢٤ساعة .
واستلم عبد الفتاح البرهان السلطة وهلل الشعب السوداني وهتف من جديد فرحين بما تحقق
حتى عاد الامل للثوار من جديد ، وبعدها دخل المجلس العسكري وقوى اعلان الحرية والتغيير في مفاوضات من اجل تكوين حكومة انتقالية  واستمرت المفاوضات ووصلت الى مراحل متقدمة حتى طرحت بعض القضايا بين الطرفين لكن تفاجأ الجميع بفض الاعتصام في رمضان في تلك الفترة وتوقفت المفاوضات وبدأت الاتهامات تطال المجلس العسكري لان الاعتصام كان داخل قيادة الجيش لكن الى الان لم يعرف من فضى الاعتصام وجاري التحقيق في فض الاعتصام .
تدخل الاتحاد الافريقي جاء ليحسم الاختلاف بين المجلس العسكري وقوى اعلان الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للشعب مطالبا الجانبين بضرورة التوقيع على اتفاق يرضى الجميع رؤية الاتحاد الافريقي في أن الاستقرار في السودان يعني استقرار افريقيا بالكامل للدور الذي يلعبه السودان .
كانت الفرحة الكبرى للسودانيين عندم تم اعلان الاتفاق بين الجانبين ووقعو على وثيقة دستورية تعبر بالبلاد الى بر الامان وتكونت الحكومة من مجلس سيادي ومجلس وزراء مجلس سيادة بقيادة برهان ومجلس وزراء بقيادة حمدوك
الاتفاق على ثلاث سنوات فترة الحكومة الانتقالية سنة ونصف للعساكر وسنة ونصف للمدنيين
واجهت الحكومة الانتقالية مشاكل كثيرة متمثلة في وجود الدولة العميقة وبعض المشاكل الامنية الاخرى ومشاكل النظام السابق المتوارثة وكيفية معالجة مشاكل ثلاثون عاما
لكن بدأت الصعوبات تظهر والمشاكل تزداد وهذا لعدة اسباب ربما لاتكون معلومة للجميع
جاء مؤتمر شركاء السودان الذي عقد ببرلين ببعض البشريات الى شعبنا العظيم لكن الى الان لم يظهر دعمه بصورة مباشرة ثم جاء بعد فترة مؤتمر اصدقاء السودان الذي عقد بالرياض عاصمة السعودية وتوعدت الدول بكثير من الدعم للسودان لكن لم تظهر الوعود والشعب ينتظر
بعد ذلك جاء حمدوك بخطاب الى الشعب السوداني شرح فيه اداء حكومته ووضع فيه اللوم علي بعض الجهات وزكر انجازات الحكومة ولعل اهم البشريات من حديث حمدوك كانت في أن اقترب رفع اسم السودان من قائمة الارهاب وهذا ماستشهد الايام المقبلة وزكر في حديثه ايضا أن هنالك بعض الشركات العسكرية تتحكم في المواد والسلع الاستراتيجية وان الاجهزة النظامية لاتقوم بواجبها من خلال حديث حمدوك أن هنالك خلل واضح في اداء الحكومة .
جاء الرد من خلال خطاب البرهان الذي كان بالقيادة العامة للجيش وكان أن زكر أن هنالك فاشلون يعلقون شماعة فشلهم علي الجيش وكان قد زكر أن الحكومة لم تستغل موارد الدولة بالصورة الصحيحة وهذا يدل على ضعف الحكومة وكأن المتابع للمشهد السياسي يتسأل هل هنالك اختلاف بين مكونات الحكومة الانتقالية وهل سنشهد عودة للشوارع من جديد ام أن هنالك حلول جذرية سوف تحدث .

محجوب حسن

اعلامي

اترك رد