الصراع في أفريقيا الوسطى ومصالح القوى الدولية

0
0

عطا المنان بخيت: هناك عدم تكهن بالدور الدبلوماسي الذي لعبه السودان

على الرغم من توقيع فرقاء أفريقيا الوسطى اتفاق سلام خلال الأيام الماضية بالخرطوم، إلا أن مراقبين يرونه أنه لا يفضي إلى سلام دائم نسبة للتعقيدات الدينية والاثنية هناك. وفي السياق توقعت الخبيرة الإماراتية في الشئون الأفريقية أميمة العريمي في منبر طيبة برس الأسبوعي أمس (السبت)، أن يحدث انفصال في أفريقيا الوسطى بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي تلبية لمصالح المجتمع الدولي على غرار السودان، وعن تقليل المجتمع الدور الإقليمي والإقليمي عن الدور الذي يلعبه السودان يقول رئيس وفد السودان لإدارة المفاوضات من جانب الحكومة السفير عطا المنان بخيت، إن مفوض السلم والأمن الأفريقي حين لا يتكلم عن دور السودان في التفاوض فهذا يحسب عليه.

تقرير: عمار حسن

فزلكة تأريخية

أمينة العريمي تقول إنَّ الصراع في أفريقيا الوسطى بدأ منذ وقت مبكر في عهد الرئيس “بوكاسا” ولم يشهد هدوءاً إلى الآن حين لم يُعطِ المسلمين حقوقهم التي يطمحون لها فتدخل الرجل الثاني في الدولة “فرانس بوزيزيه” واستولى على الحكم بمساعدة الجنود الذين يطلق عليهم المحررون وهم الأقلية المسلمة، ووعدهم بأن يمنحهم حقوقهم إذا ساعدوه في الوصول إلى السلطة. وتضيف لكن فرنسا دعمت “ميشيل” وهو أول رئيس مسلم بمساعدة المحررين لإزاحة بوزيزيه من الحكم ولم تنصفهم بل قامت بتسليح الميليشيا المسيحية.

صراع اقتصادي سياسي

الخبيرة في الشئون الأفريقية ترى أن أسباب الصراع في أفريقيا الوسطى اقتصادي سياسي، فنجد أن فرنسا تخاف على مصالحها في الغرب الأفريقي والشركات التابعة لها تتواجد بشكل كبير، وتوقعت أن يحدث انفصال بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي على غرار ما حدث في السودان، وأن القوى الدولية ستقدم على هذه الخطوة لأنها تحقق مصالحها. كما أن هناك عملاً ممنهجاً بقيادة دولية، وتضافر جهود بعض دول الجوار لإبعاد المسلمين من أفريقيا الوسطى.

النفوذ الدولي

في السياق ذاته يقول السفير عطا المنان بخيت، إنَّ أفريقيا الوسطى بدأت بداية خاطئة عقب نيلها الاستقلال، فنجد أنها لم تركز على الاقتصاد بشكل جاد ولم تتشكل فيها تكوينات الهوية بصورة جيدة، كما أن هناك ثقافة أفريقية كبيرة لم تراعِ  بعد بسبب الصراع الدائر هناك. ويؤكد عطا المنان أن مراكز صراع بدأت في القارة فهناك النفوذ الفرنسي الذي يأخذ بعداً أمنياً والأمريكي ذو الطابع العسكري، بجانب التدخل الصيني والروسي والتركي والألماني وهذا يؤكد الصراع الدولي المحموم حول أفريقيا، ودولة أفريقيا الوسطى ذات المساحات الواسعة والتي يقدر عدد سكانها بخمسة ملايين نسمة نموذج للصراع، لأنها مليئة بالموارد المعدنية والزراعية.

تبعات الصراع

الصراع أخذ طابعاً  دينياً في بدايته بحسب عطا المنان وأدخلته “الأنتي بلكا” وهي الأقلية المسلمة الموجودة في الشمال ثم بدأت تزحف نحو العاصمة، ويتابع هناك تعقيدات عرقية ودينية بالإضافة لتدخلات دول الجوار، لافتاً إلى أن السودان استضاف المفاوضات تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، وهو يدرك أن دول فرنسا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية لديها مصالح وأدار معها لاستضافة المفاوضات ووافقت باريس بشرط أن يكون تحت المظلة الأفريقية، ووافقت الأخيرة لعدم وجود مكان تتوافق عليه كل الفصائل والحكومة، فحضروا جميعاً ومن أهم الأشياء التي أدرجناها قوات حماية الرحل في الجزء الشرقي من حدود الدولة.

مظلة الاتحاد الأفريقي

وفيما يتعلق بقبول المجتمع الدولي لرعاية السودان  للمفاوضات من عدمها يقول رئيس وفد التفاوض من جانب السودان، مبادرتنا تحت مظلة الاتحاد الأفريقي ونحن جزء منه، ويقر بأنه كان هناك عدم تكهن بهذا الدور الدبلوماسي الذي دار في السودان بحضور مساعد الأمين العام للأمم المتحدة التي قالت في بيان لها بالدور السوداني تحت المظلة الأفريقية، ونفى أي دور دولي ضد السودان في هذا الاتجاه كما رحب الاتحاد الأوربي بجهودنا. وذكر عطا المنان أنَّ الجهود الخارجية مهمة لكن الأدوار الداخلية مثل قضايا التهميش والخدمات الأساسية كالتعليم والصحة ستظل أكثر أهمية، وأن الصراع الدائر في أفريقيا الوسطى لا يمكن أن ينفصل عن القبلية ثم يأتي البعد الديني، وذكر أن مفوض السلم والأمن الأفريقي حين لا يتكلم عن دور السودان فهذا يحسب عليه، فالاتفاقية كادت أن تنهار لولا تدخل وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد وأنقذها.

الخليج والمصالح الدولية

وعن دعم بعض الدول الخليجية للفصائل المسلحة في أفريقيا الوسطى تقول أمينة العريمي، إن المصالح الخليجية في أفريقيا لا يمكن أن تنفصل عن عن القوى الدولية، متوقعة أن تنفصل أفريقيا الوسطى إلى شطرين برغبة دولية.

اترك رد