مستشفى الحواتة.. التيار تنقل مشاهد صادمة!!

0
16

 المدارية – تحقيق: عبد العليم الحزين  

تعتبر محلية الحواتة (الرهد الكبرى) من أكثر محليات القضارف كثافة سكانية  وتلقينا شكاوى من تدهور حال المستشفى وقلة الكادر الطبي والقوة العاملة هناك.

تحركنا لموقع الحدث برفقة عدد من الإعلاميين عبر ما يسمى بطريق الدرب الأسود في رحلة شبهها أحد المرافقين برحلة الشتاء والصيف التي لمسنا فيها معاناة تحكي عن نفسها

وعند وصولنا إلى موقع المستشفى سألنا عن مكتب المدير العام والمدير الطبي والإداري لكننا لم نجدهم وعلمنا إن يوم الأربعاء من كل أسبوع مخصص فقط لعمليات الولادة القيصرية لذلك كان الكادر الطبي في غرفة العمليات وفور ذلك توجهنا إلى حوادث مستشفى الحواتة وكان الحال يغني عن السؤال هي عبارة عن غرفة واحدة  مساحتها (4×4) متهالكة وبها دولاب خشب بالٍ يضم بعض أدوية الإسعاف ونقالة متهالكة يعمل بها فقط مساعد طبي وضع كارثي لحوادث تستقبل أعداداً كبيرة من الحالات مقارنة بحجم وإمكانيات محلية الرهد الكبرى.

ومن هناك توجهنا إلى  قسم التغذية وعنبر الأطفال وعلمنا أن الجهات الصحية تقدم للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية شوكلاتة وحليباً فقط رغم أن المختصين الذين استفسرناهم يرون إن هنالك أغذية معينة ذات سعرات حرارية محددة لعلاج مثل تلك الحالات والأمراض لكن الصورة هنا تختلف عن الواقع رغم ان منطقة الحواتة تعتبر سوقاً رائجة ومنتجة للفاكهة التي يمكن أن تسهم في معالجة مرضى سوء التغذية  وقال مصدر لـ(التيار) فضل حجب اسمه من داخل المستشفى أن عنبر الأطفال يحتاج إلى معدات طبية وأجهزة وأسِرَّة كما أن المستشفى تنقصها غرفة عناية مكثفة للحالات الحرجة

وعلمنا إن هنالك مقبرة داخل المستشفى  على بعد أمتار من مطبخ التغذية وعنبر الأطفال ذهبنا هناك لنجد لافتة مكتوب عليها الرجاء عدم دفن الأطفال حديثي الولادة لكن رغم ذلك هناك أكثر من 13 قبراً جديداً حتى لاحظنا أن طريقة الدفن تتم بصورة عشوائية

أما الحمامات في مستشفى الحواتة سيئة جداً أبوابها ساقطة على الأرض لم يتم إصلاحها ومع ذلك يتم استعمالها في وضع مزرٍ جداً للغاية.

 

أيضاً شاهدنا نفايات طبية ملقاة أمام عنبر الأطفال خاصة القسطرة بعدد مزعج وهذا الأمر فيه خطورة على الأطفال الذين يتم اصطحابهم إلى المستشفى.

 

في اتصال هاتفي بالدكتورة نادية موسى المدير الطبي لمستشفى الحواتة سألناها عن نواقص المستشفى ردت قائلة المستشفى ينقصها الكثير بها اختصاصي أطفال واحد وعدد أثنين من اختصاصيي نساء وتوليد وبه طبيب عمومي واحد كما أن المستشفى تحتاج إلى قوة عاملة وكوادر طبية. وأيضاً عندنا كثير من المشاكل في الحوادث  التي تفتقد لأبسط الأشياء والأجهزة الطبية والمراتب. وأضافت من غير المعقول مستشفى بحجم الحواتة يكون بها طبيب عمومي واحد.

انتم اطلعتم على الوضع والحال براكم شايفنو. نحن شغالين في ظروف صعبة ولابد من تضافر جهود أبناء المحلية من أجل توفير الكادر الطبي وتقول المدير الطبي طالبت بتوفير الأشعة داخل المستشفى وحول المقبرة داخل المستشفى تقول نادية إن أهل القرى البعيدة يدفنون أطفالهم الموتى داخل المستشفى رغم إننا وجهنا لوقف ذلك. وناشدت وزارة الصحة بتوفير الكادر الطبي والأجهزة الطبية. والاهتمام بمستشفى الحواتة والاهتمام ببيئة الطبيب وكل الكوادر العاملة في مجال الصحة. وعند زيارتنا إلى العنابر للحقيقة وجدنا أن مستوى النظافة ممتاز ولا توجد أوساخ

وفي معمل المستشفى وجدنا تقني معمل مستاء من الوضع وطالب بتوفير المعدات التي تساعد في إجراء التشخيص بصورة سليمة

عموماً الوضع يحتاج إلى معالجة عاجلة من السلطات الصحية بولاية القضارف والمركزية بالخرطوم للتدخل لإنقاذ المواطنين الذين يعانون من الإهمال وضعف الخدمات المقدمة في هذا المستشفى المهم ووجه أهالي المنطقة عبر التيار رسالة للجهات المعنية لمعالجة الوضع البائس

 

 

/////   ن

اترك رد