رؤية أخرى للتغيير: (تسمعوا بس)

0
3

بجانب العديد من الرؤى والمبادرات التي نشأت على أعقاب المظاهرات والاحتجاجات والتي انقسم الناس فيها بين شعارين (تسقط بس) و(تقعد بس)، يرى كثيرون أنه كيلا تتحول البلاد إلى فوضى مثلما حدث في بعض الدول العربية، وحتى لا نكرر أخطاء الماضي، فالأوفق أن يستمع الطرفان إلى رؤية أخرى شعارها (تسمعوا بس) و (للسودان بس).

لسان حال الغالبية الصامتة التي تشكل القوى الحية  في ظل هذا الاستقطاب الحاد بين أهل الحكم والمعارضة، اللذان يمتلكان المال والنفوذ الداخلي والخارجي الداعم لها، أنه آن لتلك الغالبية المشتتة أن تفرض رؤاها المناسبة لمصلحة الوطن، حيث أنَّ احتكار تبادل السلطة بين القوة السياسية المنظمة منذ الاستقلال عبر صناديق الانتخابات أو صناديق الذخيرة، أضاع فرصاً عظيمة على البلاد في السلام والاستقرار والحكم الديمقراطي الراشد والازدهار الاقتصادي.

لذلك يعتقد كثيرون أنَّ تحرك الشباب اليوم أتاح فرصة عظيمة للغالبية الصامتة أن تتحرك ولا تترك الفرصة فقط للقوى السياسية المنظمة المتصارعة، أن تكرر أخطاء الماضي والحاضر فتقع البلاد في الفوضى والضعف والتخلف. ويعتقدون أنه يتعين على جميع القوى الحاكمة والمعارضة أن تستمع لصوت العقل وتستجيب لدواعي الحكمة، رحمة واستجابة لهذا الشباب الذي يتطلع إلى حياة أفضل وفرص أوسع، في المشاركة في صناعة السياسة والقرار الوطني التي احتكرتها القوى السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار منذ الاستقلال حتى اليوم، فكانت النتيجة هذا الفشل والإحباط وهذا الخروج من البلاد بشكل لم يسبق له مثيل..

للخروج مما هو واقع قال لي أحد الشباب ربما يكون الحل بين الموقفين المتشدد لأهل الحكم والمعارضة  بيد الرئيس البشير شخصياً انطلاقاً من مسؤوليته السياسية والأخلاقية والشرعية، فيقود هو التغيير المطلوب من منطلق قومي ويقف على مسافة واحدة من الجميع ويدعو أهل المبادرات ولا ينتظر أن يأتيه التغيير الذي ربما يكون مفاجئاً مثلما حدث في ثورتي أكتوبر 1964 و1985، حين لم يجلس أبناء وقوى السودان ويتحاوروا ويتفقوا قبل التغيير ولا بعده على الثوابت الوطنية والقواسم المشتركة لكيف يحكم السودان، فغرقوا في الخلافات والاتهامات المتبادلة فحدث ما حدث من استمرار الدورة السياسية المفرغة والفشل حتى اليوم.

***مسلمو الايغور اليتامى في الصين

لم أسمع بأية دولة إسلامية تحتج على دولة الصين، وتنصحها لما تقوم به من اضطهاد على الأقلية الايغورية  اللهم إلا دولة تركيا..

صحيح أن دولة الصين لها علاقات جيدة ومتنامية  مع أصدقائها في العالم الإسلامي وتقول إنها لا تنطلق من منطلقات استعمارية، ولا تتدخل في شؤونها الداخلية وهذا تصرف محمود ويحترم. ولكن هذا لا يمنع أن تنصح الدول الإسلامية الصين باحترام الأديان خاصة الإسلام، فيعطوا المسلمين حقوقهم كمواطنين وينصفوا الأقلية الايغورية المسلمة، وأنه يجب على الصين أن تفهم أنَّ الإسلام ليس مرضاً عقلياً كما وصفته، فالإسلام أعظم قوة إيجابية في الوجود قدم للشعوب منها الصين الكثير المفيد، وأخرجها من الظلمات إلى النور.. يجب أن تحترم الصين الإسلام.

اترك رد