الأمين العام لاتحاد البحارة السودانيين صلاح الدين جانكري لـ”التيار”:

0
20

السودان لا يمتلك بواخر ونعمل في الدول الخارجية

كشف الأمين العام لاتحاد البحارة السودانيين صلاح جانقري، عن وصول السودان مرحلة الصفرية في امتلاك البواخر، مبيِّناً عن أن البحارة الوطنيين يعملون في معظم شركات الملاحة العالمية، كاشفاً عن السنوات السابقة قبل قيام الاتحاد شهدت فقدان عدد من البواخر والأرواح منها غرق الباخرة الجاسم وشاهين وكابتن سالم، معتبراً إدارة الرقابة البحرية من أضعف حلقات العمل البحري وفيما يلي نستعرض إفاداته.

حاورته: ناهد سعيد

*أخيراً بات للبحارة السودانيين كيان يجمعهم بعد ثمانية عشر عاماً، من المحاولات؟

نعم، الاتحاد المهني العام للبحارة السودانيين تنظيم مهني حديث ولد في مايو 2018م، بعد كفاح ونضال دام أكثر من 18 عاماً، وبقرار من المحكمة القومية العليا في عام 2013/2014م صدر قرار في صالحنا .

*هل يعتبر امتداداً طبيعياً لنقابة البحارة؟

هذه حقيقية، حيث يعتبر امتداداً طبيعياً لنقابة البحارة السودانيين ((القطاع الخاص)) التي تأسست في عام 67م، في عهد الرئيس المرحوم/إسماعيل الأزهري.

*وماهي شروط الانضمام للاتحاد؟

حسب التعريف الوارد في نص المادة (5) من قانون النقل البحري السوداني لعام 2010م، واتفاقية العمل البحري الدولية لعام 2006م، فإن كل من يعمل على ظهر الباخرة ابتداءً من القبطان إلى أدنى وظيفة على ظهرها فهو (بحار).

*كم يبلغ عدد البحارة؟

من المتوقع أن يرعى هذا الاتحاد حوالى عشرة آلاف بحار سوداني، داخل وخارج البلاد وبعد قيام الاتحاد رسمياً تم تسجيل عدد كبير من البحارة حتى الآن وهم يحملون بطاقة الاتحاد التي هي شرط أساسي في إكمال إجراءات التشغيل على ظهر البواخر بواسطة الجهات المختصة.

*وماهي شروط الانتساب؟

شروط العضوية ميسرة جداً لكل من يريد أن ينتسب لهذا الاتحاد وتتلخص في أن يكون العضو سوداني الجنسية لا يقل عمره عن 18 عاماً، يحمل الدفتر البحري (( SEAMAN’S BOOK)) وشهادة الدورات الحتمية البحرية المطلوبة والجواز السياحي.

*هل من مسؤوليتكم تشغيل البحارة؟

الاتحاد ليس من مسؤوليته تشغيل البحارة كما يظن البعض وإنما ينظم المهنة ويسهم في ترقيتها ويشارك مع جهات الاختصاص في وضع واعتماد عقد العمل البحري وتحديد الحد الأدنى للأجور حسب اتفاقية العمل البحري الصادرة من منظمة العمل الدولية ILO ويدافع عن حقوق البحارة إذا ظلموا وتمثيلهم على جميع الأصعدة.

*ماهي الجهات المسؤولة عن تشغليهم؟

الجهات المسؤولة عن تشغيلهم هي مكاتب الاستخدام المتخصصة التي نسعى جاهدين مع جهات الاختصاص لوضع لائحة ملزمة توضح ذلك حسب ماورد في الاتفاقية الدولية MLC  فلا مكان للسماسرة وأكل أموال البحارة بالباطل واستقلال حاجتهم للعمل كما نشاهد الآن

بعض من التحديات التي ما زالت تواجه الاتحاد.

على ذكر الجهات المسؤولة عن تشغيل  البحارة السودانيين، أين يعملون؟

يوجد جزء منهم كبير يعمل على ظهر البواخر ومجموعة أخرى تنتظر دورها للعمل في البواخر الأجنبية بعد أن فقدنا الناقل الوطني ولكن الاتحاد لا يملك إحصائية دقيقة لجهة أنه حديث التكوين، وسوف نعمل على إحصاء أعداد البحارة بشكل رسمي وفقاً للإجراءات الخاصة بحصر العضوية.

*ماهي طبيعة هذه التحديات؟

في السنوات السابقة قبل قيام الاتحاد فقدنا عدداً من البواخر والأرواح في مجالنا البحري مثل غرق الباخرة الجاسم وشاهين وكابتن سالم وغيرها لأسباب مختلفة وكان هناك تقصير واضح تجاه هذه الكوارث في كيفية البحث والإنقاذ كجزء من المهام الذي تقوم بها الرقابة البحرية.

*الرقابة البحرية ظلت تحرص على إجراء تحقيق حول الحوادث المختلفة؟

الشاهد على ذلك لجان التحقيق التي كانت تتم  برئاسة الرقابة البحرية التابعة للموانئ والتي هي نفسها المسؤولة عن البحث والإنقاذ ولذلك لم يحاسب أحد على تقصيره.الحادث الأخير الذي فقدنا فيه إثنين من البحارة ونجا فيه اَخرون طالبنا أن تكون رئاسة لجنة التحقيق هذه المرة من جهة محايدة واقترحنا ((القوات البحرية)) وذلك تحقيقاً للعدل وكشف الجهة المقصرة في عملها ومحاسبتها.

*وماذا كان ردها؟

استلمنا يوم الخميس 5/2 خطاباً من إدارة الرقابة البحرية تمت دعوتنا في نفس اليوم للاشتراك في لجنة تقصي الحقائق في الحادث الأخير برئاستهم ثم تم تأجيل الاجتماع إلى يوم 12/2 وقد قررنا عدم الاشتراك في هذه اللجنة التي ترأسها إدارة الرقابة البحرية لأنها  الخصم والحكم وهي المسؤولة عن حياة الناس وأرواحهم وممتلكاتهم وأية قرارات أو توجيهات تصدرها سنقابلها بالرفض ولن نتوانى في تصعيد الأمر إلى أعلى مستوياته وذلك حفاظاً على حقوق عضويتنا من الانتهاكات.

*لماذا؟

للأسف الشديد إدارة الرقابة البحرية (التابعة للموانئ) حتى اليوم لايوجد لديها لائحة لتنظيم استخدام البحارة السودانيين والعمل فيها يسير وفق اجتهادات فردية رغم صدور قانون النقل البحري السوداني لعام 2010م ومرور تسع سنوات، عليه وحوالى ستة مديرون تناوبوا في إدارتها منذ صدور القانون، بل الأعجب من ذلك منهم من تم تجريبه في هذا المنصب مرتين ففشل فشلاً ذريعاً ولم يفعل شيئاً ومازالوا يتحدثون أنهم بصدد عمل اللائحة.

لماذا  وافقتم على المشاركة في لجنة التحقيق؟

نعم، عدَّلنا عن رأينا الرافض بعد أن اجتمع بأن الرئيس والذي كان خارج البلاد، وفضلنا أن ندافع عن حقوق البحارة داخل اللجنة وبذلك نكون أصحاب الصوت العالي  بعد أن علمنا بأن القوات البحرية لاتملك الحق في رئاسة لجنة التحقيق وفقاً للقوانين البحرية  ونحن أعضاء بنص قانون الموانئ  ومشاركتنا من داخل اللجنة تضمن كتابة التوصية بشكل محايد وقررنا إرجاء الأمر لحين النظر في التوصية .

*هل تدخلت المنظمة البحرية الدولية في قضاياكم؟

وردت تقارير دولية مختلفة صادرة من المنظمه البحرية الدولية IMO تفيد بعدم كادر مدرب وخلل كبير ومخالفات في إدارة الرقابة البحرية تحتاج إلى تصحيح.

*هل يعني هذا فشل إدارة الرقابة البحرية؟

إدارة الرقابة البحرية فشلت في متابعة وتنفيذ اتفاقية العمل البحري الدوليه لعام 2006م والتي مضى عليها أكثر من سنتين ونصف منذ إجازتها من مجلس الوزراء والمجلس الوطني في يونيو 2016م وهي المسئولة عن متابعتها حتى إدراجها في منظمة العمل الدولية  ILO والعمل بها بعد عام من التصديق عليها واعتمادها من قبل المنظمة حسب الاتفاقية الدولية.

*وماهي آثار عدم تتفيذها؟

إنعكس هذا سلباً في حقوق البحارة رغم الدراسة التي أعدها الاتحاد قبل فترة طويلة حول وجوب العمل بعقد عمل بحري موحد يشمل جميع شركات الملاحة وتطبيق الحد الأدنى للأجور حسب ماورد في الاتفاقية الدولية MLC ولم نر استجابة عملية حتى الآن حول هذا الأمر.

*ماذا تعني بذلك؟

إدارة الرقابة البحرية ليس لها الحق في تعريف المفتش البحري ( (Surveyor وهي إحدى المهن البحرية التي يتكون منها الاتحاد وتم سن لوائح من قبل الرقابة دون مرجعية قانونية تستند عليها،وقامت باستخراج رخص لمزاولة هذه المهنة لمن يشاء وتمنع من تشاء دون سند قانوني ومنحهم مسميات وظيفية غير مطابقة للشهادات التي يحملونها علماً بأن المفتشين مهامهم وأعمالهم مختلفة فمنهم مفتش ميكانيكي وبحري وكيميائي وزراعي وهي غير مؤهلة فنياً أن تفعل ذلك.

*ولكن إدارة الرقابة البحرية هي الجسم الحكومي؟

إدارة الرقابة البحرية هي الجهة المعبرة عن السيادة الوطنية فمن واجبها إقامة السمنارات والورش في التعريف باتفاقية العمل البحري الدولية ودعوة جميع الجهات ذات الصلة بما فيهم الاتحاد ومعرفة كل جهة ما هي حدودها وواجباتها نحو هذه الاتفاقية وماهو المطلوب منها وكذلك من واجباتها الاحتفال (بيوم البحار العالمي) الذي يصادف يوم 25/يونيو من كل عام حسب متطلبات المنظمة البحرية الدولية ولم تفعل ذلك سوى مرة واحدة في عام 2014م في عهد المدير السابق جلال شلية ويفترض الدولة  أن تتلمس عبر هذه المناسبة الدولية مشاكل البحارة على الطبيعة والعمل على حلها وتكريم من يستحقون التكريم كما تفعل دول العالم المتحضر من حولنا فأين دور وزير النقل ووالي الولاية ومدير الموانئ وتبقى لهذه المناسبة أقل من أربعة أشهر والعالم سيحتفي بها.

*هل لديكم خلاف مع جهات ؟

نحن نعلم هناك جهات لاترغب في قيام هذا الاتحاد وهي في الظاهر معنا وفي الباطن غير ذلك وهم لايدرون هذا الاتحاد له شخصية اعتبارية مستقلة وغير تابع لأية جهة في الدولة ماعدا مسجل عام تنظيمات العمل (قانونيا) ووزير النقل من الناحية الإدارية وبالتالي يحق له رفع تقاريره مباشرة إلى السيد وزير النقل في حال وجود خلل وفساد يتأذى منه البحارة والدولة ويؤثر في استقرار المهنة.

*هذا يعني أن لكم رأي في إدارة الرقابة البحرية؟

نصيحة نقدمها للسيد وزير النقل ومدير عام هيئة الموانئ البحرية والجهات المتخصصة لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوها أن اهتموا بادإرة الرقابة البحرية وهي عنوان السودان المطل على العالم البحري، أعطوها الاستقلالية الكاملة إدارياً وقانونياً ومالياً عن الموانئ وفعِّلوها بالشباب المسلح بالعلم والتقنيات الحديثة والدراسات العليا في المجال البحري وما أكثرهم في داخل الموانئ أو خارجها أعطوهم الفرصة ليقودوا هذه الرقابة البحرية وهم أهل لذلك بدلاً من تجريب المجرَّب مثنى وثلاث ورباع والنتيجة (زيرو كبير).

اترك رد