تحت التعذيب!!

0
0

لغرابتها وبشاعتها أثارت جريمة قتل المعلم أحمد الخير حفيظة الرأي العام ووجدت اهتماماً داخلياً وخارجياً، حيث أن الجريمة غريبة على تماماً على أخلاق وعادات وتقاليد الشعب السوداني، ويبدو أنها الأولى بلا منازع مقارنة بالحقب التاريخية الماضية. وكشفت للسلطات بوضوح ما يمكن أن يقوم به بعض الأفراد في ظل انعدام الرقابة حيث أن تضارب التصريحات كان كفيلاً بإظهار الحقائق والشجب حتى من زملاء المتهمين.

وفي تقديري أن التسرع في إعلان أسباب الوفاة لم يكن موفقاً حيث أنه أوقع شرطة كسلا وحكومتها في فخ التسرع.  ومعروف أن الحوادث التي تأخذ الطابع الجنائي تمر بمراحل تبدأ من مسرح الحادث انتهاءً بتقرير المشرحة، وكل ذلك تحت إشراف النيابة والشرطة.

مدير شرطة كسلا من الضباط الأكفاء بالشرطة حيث أنه اعتمد على التقرير الأول الذي لم يكن دقيقاً البتة فكانت الكارثة، وأعتقد أن مثل هذه الحوادث والتعليق عليها لا يفوت عليه في مثل هذه الظروف التي تعيشها البلاد يكون التعليق على مثل هذه القضايا حساساً وسلاحاً ذا حدين.

تحقيقات النيابة وخروجها بالحقائق للرأي العام خلال فترة وجيزة وتوقيفها للمتهمين بلا شك أثلج الصدور وأعطى أملاً للجميع أن العدل موجود وإن مُلئت الأرض فساداً. وأذكر أن النائب العام عمر أحمد محمد خلال تصريحات سابقة  شدد على حيادية النيابات في فتح الدعاوى، مؤكداً أن  قانون  النيابة العامة حوى كل المبادئ الموجودة بشأن وكلاء النيابة لتتماشى مع مبادئ الأمم المتحدة في استقلاليتهم والعمل بدون تمييز عرقي أو ديني أو الجنس.  وقال إن النيابة  تؤدي عملها من خلال نيابات عامة ومتخصصة منتشرة في كل ولايات السودان، مع  استمرار مشروعهم بإنشاء نيابة في كل محلية وكل استمرار مشروع تطوير النيابات، مبيناً أن  وجود النيابة قرب المواطن فيه استتباب الأمن له. وقال نحن حريصون على ذلك. هذا التصريح أثبتته النيابة الآن على أرض الواقع في قضية قتل المعلم أحمد الخير تحت التعذيب، مما يؤكد الاستقلالية.

وفي مثل هذه الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد يجب أن يكون العدل والقضاء حاضرين إنفاذاً للقانون وتحقيقاً للعدالة وحماية للمواطن وحفاظاً على الأرواح.

حديث أخير

طلب النيابة الخاص بالسماح لوكلاء النيابة بتفتيش حراسات المعتقلين حق مشروع لها.

اترك رد