القيادي الاتحادي قاسم أحمد عبده : أملك من الأسرار عن الميرغني ما يشيب لها الولدان

0
21

الحزب الاتحادي  الديمقراطي الأصل الذي  يتزعمه  محمد  عثمان الميرغني أصابته رمال الانسحاب والاستقالات،  لكن الوضع يبدو كأنما العضوية  تهتف والقيادة في الضفة الأبعد منها،  مما جعل العديد يغادرون مقاعد البرلمان ويمزقون استمارات عضويتهم منه، حتى يتخذ الميرغني موقفاً واضحاً من الحراك السياسي.  (التيار) التقت بأحد أعضاء الحزب الغاضبين على الوضع  قاسم أحمد عبده فكان هذا الحوار..

الخرطوم: سلمى عبد الله 

ماهي أسباب استقالتك؟

 أسباب استقالتي هي وقوف الحزب بجانب الحكومة رغم الاعتراف الكامل من الحكومة بكل الإخفاقات  التي حدثت  والتي كانت سبباً أساسياً  في تدهور الحالة الاقتصادية،  نسبة للتخبط في سياسات الدولة بلا أسس علمية.   أما  الناحية  الحزبية فالحزب  “دار بدون بوابومثال  لذلك العضو معتصم حاكم   الذي استقال من الحزب عندما سقط  في  انتخابات المرجعيات 2004  وتحول إلى الحركة الشعبية  ثم عاد بدون سابق إنذار والآن يتبوأ  منصباً في البرلمان وبانتهازيته  الواعية  يمكن أن يتحول  إلى مؤتمر وطني.  

 تعليقك على  حديث حاتم السر الأخير؟

 حديث حاتم السر كان سقوطاً شنيعاً   وحديثه هذا كان له أثر كبير جداً  في تقديم استقالتي،  وكذلك أخينا أحمد سعد عمر هذا غواصة داخل الحزبأساساً هو مؤتمر وطني”  ولا يمت لهذا الحزب بأية  صلة.  

  كيف ترى  قرار الميرغني بإقالة الحسن وتعيين جعفر الصادق؟

 كان هذا القرار هو القشة التي قصمت ظهر البعير ، بهذا القرار يصبح الحزب وراثياً وليس ديمقراطياً كما كان،  ومددنا حبال الصبر طويلاً  لاتخاذ القرار  نحن من أسر ختمية نعم لكن الوطن فوق الجميع،  فوق الأحزاب وفوق كل شئ  ونحن من أجل الوطن  لابد أن نرد أي شخص مهما كان علو مكانته   ولن نقف مكتوفي الأيدي،   نحن نرى  الوطن يتآكل من كل جوانبه هذا موقف مخزٍ  من الحزب وأشكر الإخوة الذين تقدموا باستقالاتهم  من البرلمان والمجلس التشريعي، هذا موقف واضح والاستقالة ستتبعها استقالات من أعضاء كثيرين من الحزب .

 موقف الحزب من هذه الاستقالات ؟

 سيعقد اجتماعاً  بشأن  موقف مسؤولي المحليات للمطالبة بالخروج والانسحاب من الحكومة،  وهذا لا يجد أذناً صاغية من السيد الميرغني لأنه يعتبر مصالحه الشخصية فوق الحزب، وأعلم الكثير من الأسرار أذكرها في حينهالكل حادثة حدي”.  

أسرار عن الحزب أم عن  زعيم الحزب؟

 أسرار  تختص بأسرة الميرغني لأن ابنه الحسن كان رافضاً المشاركة   لكنه انحنى وانصاع لأوامر والده بدون قناعات،  كان لديه موقف صلب ضد مشاركة الحزب وقدنا اجتماعات متكررة، برغم ذلك والده أصر على المشاركة  لأسباب يعلمها هو شخصياً. 

لماذا أقال الميرغني  الحسن  من قيادة الحزب؟

 أقاله نتيجة لاحتجاجات بعض المنتفعين  من الحزب، خلافات المنتفعين بقيادة أحمد سعد عمر قادوا حملة ضد السيد الحسن حتى يبعدوه ونحن لسنا مع الحسن أو والده نحن مع الوطن،  وكل من يتكلم  عن الوطن  نحن معه  الآن الشعب السوداني ينتفض والدولة بمختلف مسمياتها تعترف بهذه الأخطاء،  وكل المسكنات التي تدعي الدولة معالجة الاقتصاد عبرها  لن تستمر لأن هذه  البلد تحتاج لعوامل   اقتصادية  لابد أن تكتمل   حتى  ينمو،     وأكبر حزب متضرر هو الاتحادي الأصل لأن القوى الإقليمية  إذا طرحت بديلاً  كان الأصل  يوضع  في الاعتبار،  لكن للأسف  بمشاركته هذه أبعد نفسه من  كل الحسابات الدولية أن يكون بديلاً لهذه الحكومة.  وأنا أعتقد  أن هذا جرم في حق الوطن وحق الحزب   وأربأ بنفسي أن أكون جزءاً منه،  لذا تقدمت باستقالتي من هذا الحزب حفظاً لنضالي طيلة الفترة السابقة  عضواً  بالمكتب السياسي وناطقاً رسمياً باسم محلية كرري ومرشح  الحزب في الدائرة 15 كرري. 

تحدثت عن امتلاكك لأسرار  ماهي هذه الأسرار؟

نعم هناك أسرار سأذكرها في حينها  عندما تتضح كل الأمور   والسيد يعلم ذلك أنني أملك  من الأسرار ما يشيب له الرأس.  

هل عزل الحسن  من الحزب لخلاف مع والده؟

 الخلاف بين السيد الحسن والسيد محمد عثمان خلاف طويل   وأنه كان رافضاً مشاركة الحزب   وبضغوط  من والده شارك، والكل يذكر غياب السيد الحسن عن الساحة السياسية  هذه مشاركة اسمية  والحسن ليس بالكفاءة التي يتبوأ بها هذا المنصب  وليس ابنه جعفر بالمكانة التي تؤهله ليكون  نائب رئيس الحزب،  هذا  الحزب يجب أن يقاد من رجال لهم تاريخ ونضال طويل  في العمل السياسي .

 أين الهيئة القيادية للحزب مما يدور؟

 ليس هناك هيئة قيادية هذا مسمى  فضفاض   والميرغني يختار لعضويتها من يبصمون   والميرغني استدعى بعض حوارييه  في القاهرة، أمثال بابكر عبد الرحمن   وحاتم  السر وأحمد سعد عمر   واستشارهم في إقالة الحسن وتنصيب  جعفر الصادق،   ولا خير في هذا ولا  في ذاك كلهم  وجهان لعملة واحدة   تحت قيادة الميرغني، فأصبح الحزب رئاسياً وليس ديمقراطياً.  

ماهي الخطوة القادمة؟

هناك كوادر  وسيطة في الحزب ومنهم   نواب استقالوا من الهيئات التشريعية والبرلمانية،   سيجتمعون لإعلان قرار جماعي لتمليك الرأي العام  والميرغني قراراً بالانسحاب من المشاركة. 

 وهل سيقبل الميرغني؟

 حسب علمي السيد الميرغني لا يقبل أي توجيه   والميرغني أقرب الأقربين له السيد حسن أبو سبيب، خرج من اجتماع المشاركة  غاضباً وكذلك السيد علي نايل   هؤلاء مناضلون معروفون بتاريخهم في الختمية والحركة السياسية، رغم ذلك ضرب بآرائهم  عرض الحائط  وقال بالحرف الواحد: من أراد أن يستقيل  يستقيلوكان يقصد الشيخ حسن أبو سبيب. وذكر الأستاذ علي نايل   بعد الاجتماع  وطلب منه أن لا يدافع عنه    وخرج علي نايل من الاجتماع أيضاً غاضباً  ولم يكمل الاجتماع،  حتى لا يكون وصمة عار في تاريخه.  

موقف الحزب من  استقالتك؟

الحزب في المحلية اجتمع بي وطلب مني سحب استقالتي لكنني تمسكت بها فقلت  اللهم  قد بلغت فاشهدولن أعود  للحزب وهو بهذا الشكل صبرنا كثيراً على هذا الحزب وبواباته التي لا ترد أحداً  ولست من المقربين للسيد حتى أبصم له  نريد أن نصنع فكراً اتحادياً  نربأ به أن يشارك  في جريمة يقترفها الميرغني وأبناؤه  في حق الوطن   والحزب.

 موقف الميرغني من التظاهرات؟

 لا يكترث لأي شئ  للتظاهرات ولا يكترث  لمن استقال  أو من خرج  أو دخل وهذا يدل  على ديكتاورية  الميرغني في رئاسة الحزب،  حتى في مؤتمر المرجعيات لم يرشح نفسه للرئاسة  رشح الآخرين فقط  ولم يذكر أنه مرشح  لرئاسة الحزب حتى  يتم  التصويت له أو ضده، ونعلم أن له قاعدة ولكن هذه القاعدة ليست قاعدة سياسية  وحاول أن يجمع أكبر عدد من  المقربين له  حتى يمرر أجندته الخاصة ونعلمها جيداًمسائل شخصية سنذكرها في حينها”   سنذكرها بالوقائع والمستندات   وما دار وما يدور   والحكومة تعلمكيف تلوي يد  مولانا”  ومتى  وكيف.  

ألا ترى أن موقفكم  من الحزب جاء متأخراً؟

 تراكمت الأشياء وكنا نرجو أن يكون هناك تنظيم لكن الميرغني قام بحل الحزب   وعدل الدستور،   فعين من كان لهم أغراض  فارتكب جريمة بتعديله لقانون الحزب   وهذه ليست سلطاته هي سلطات المؤتمر العام   “وقدر ماحاولنا أن نبني تنظيماً كان بكسر مجاديفنا”  يدعو إلى اجتماع ويعلن أن المؤتمر العام في شهر كذا   وأنا أوجه سؤالاً لمسجل الأحزاب أين القوانين التي تحكم  الأحزاب  هل مكانها الأدراج، لماذا لا تتطبق  لماذا لم يعقد مؤتمر الاتحادي الديمقراطي الأصل. كل هذه تساؤلات تدور حول الحزب ويعلم الجميع أنه لا أحد يستطيع أن يسأل لماذا لم يعقد المؤتمر.

 ألم يخبركم الميرغني بموقفه من التظاهرات؟

موقف الميرغني مع مواقفه الشخصية  ولا يهمه من مات ومن بقي  حياً  كل المواقع التي ثارت هي دوائر الميرغنيبارا مولد السيد الحسن  كسلا موطن السيد محمد عثمان الميرغني  عطبرة دائرة اتحادية ” كل مريدي الميرغني خرجوا إلى الشوارع ومن يموتون الآن   “نصهم اتحاديون“.  

لماذا يتمسك  الميرغني بالمشاركة ؟

لأن المؤتمر الوطنييمسك على الميرغني أشياء  لا يستطيع الفكاك منها”  وكانت هي السبب الرئيسي في المشاركة   حتي اللجنة التي كونت  للمشاركة بين الوطني والأصل  رفض منها أربعة  من خمسة، وامتنع واحد هو أحمد سعد عمر  ولأول مرة يثور السيد في اجتماع حتى يشارك، هذا مؤشر خفي ماهي الأسباب التي دفعته للمشاركة.

   لكن البعض يرى أن الميرغني هو الحزب؟

بالعكس الميرغني هو كارثة الحزب  هو ختمن الحزب ثم مرغن الحزب  ثم عثمن الحزب   أين موقعنا  من هذا ؟ يأتي ابن السيد في عمر أصغر أبنائي يرأسني  وليس له تاريخ نضالي أو سياسيطوالي مساعد رئيس ونائب رئيس للحزب، بدون أي خلفية سياسية  أو اجتماعية   وغير معروف في أي وسط  من هو جعفر ؟ بس عشان ولدكهذا أمر مرفوض   لابد من اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيحالأعمار بيد الله.

 

اترك رد