صاحب الرئيس

0
4

حدثني من أثق فيه أن مدير وقاية النباتات سافر إلى مدينة الأبيض وكلف أحد مرؤوسيه بالإشراف على الوقاية في فترة غيابه. وجد إتاحة الفرصة للمرؤوسين بممارسة أعمال المدير، كنوع من تجهيز البديل للمدير العام للوقاية.لكن السؤال هنا لماذا ذهب خضر جبريل إلى الأبيض؟ هل مثلا لمكافحة الجراد بولاية شمال كردفان ! لكن لا حديث عن انتشار الجراد هناك، بل لم تظهر أي آفة قومية خلال هذه الفترة هناك. إنما تناقلت وكالات الأنباء أخبارا عن انتشار الجراد في الحدود السودانية المصرية على الساحل.

سادتي سافر خضر جبريل إلى الأبيض ليكون ضمن مستقبلي الرئيس عمر البشير في زيارته إلى هناك، متعلقة بافتتاح طريق الصادرات. لكن ما علاقة ذلك بإدارة تتبع لوزارة اتحادية. وربما يقول قائل إن أهم الصادرات بالضرورة  هي الصادرات الزراعية. إلا أن هذا لا يكفي لأن يسافر مدير إدارة وقاية النباتات إلى هناك لاستقبال الرئيس، فخضر نفسه ضيف على الولاية فكيف يستقبل الضيفُ ضيفا مثله.

ويبدو أن الأمر مجرد محاولة لاستنساخ جديد للمقولة التي سادت في مطلع تسعينات القرن الماضي، عندما كانت عبارة “شيخ حسن قال” كافية إن تفتح كل مسدود والحصول على استثناء لكل محظور. حتى ولو كان شيخ حسن لم يقل أصلا.

ومرة أخرى أقدم نصيحة أخوية لرئيس الوزراء معتز موسى أن يلتفت أكثر إلى ما يجري في وزارة الزراعة والغابات، فلا يكفي فقط الثقة فيمن وليته المنصب بناءً على تزامل سابق عندما كنت وزيرا للكهرباء والموارد المائية.

أخي معتز … لا تطلب تقارير رسمية، بل أذهب مباشرة للسماع من القيادات الوسيطة ستجد أن المشاكل الشخصية تعرقل العمل وبدلا عن متابعة العمل اليومي والمستقبلي أصبح الوقت يهدر في حل المشكلة الحالية .فضلا لا أمرا، اذهب  إلى الوزارة وأسأل فقط عما تم ويتم في ملف الثلاثة المطالبين لبيت الطاعة في حوش وقاية النباتات، ولن تحتاج لذكر اسمائهم يكفيك فقط  الإشارة للمشكلة وستجد الغريب.

ختاما، بينما يذهب مدير الوقاية إلى الأبيض ليستقبل الرئيس تحذر منظمة الفاو من انتشار الجراد على ساحل البحر الأحمر على حدودنا مع مصر التي بدورها ترسل قيادات مكافة الآفات إلى هناك وتقوم السعودية بمكافحة الجراد في سواحلها المحادة لنا. هذه المرة هجم النمر حقيقة وليس كجراد دلتا طوكر “الغلبان” .

والله من وراء القصد

اترك رد