تعديلات دستورية في مصر لإبقاء السيسي في السُّلطة

0
6

لجنة ببرلمان مصر تُوافق على تعديلات دستورية تمدد حكم السيسي

القاهرة: رويترز

قال علي عبد العال رئيس مجلس النواب المصري، إنّ اللجنة العامة بالمجلس وافقت أمس الثلاثاء على تعديلاتٍ دستوريةٍ اقترحها نُوّاب الأغلبية، وهي التعديلات التي تُتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي وفقاً لوثيقة حصلت عليها “رويترز”، البقاء في الحكم حتى العام 2034 وتُعزِّز من سُلطاته.

وهذه أول خطوة إجرائية لازمة للمُضي قُدُماً في مُناقشة التعديلات التي يتوقّع بشكلٍ كبيرٍ أن يقرّها البرلمان في نهاية الأمر وتُطرح للاستفتاء الشعبي في غضون أشهرٍ قليلةٍ. وتقدم ائتلاف دعم مصر، وهو ائتلاف الأغلبية، الأحد الماضي بمشروع لتعديل الدستور تضمن اقتراحاً بتمديد دورة الرئاسة إلى ست سنوات بدلاً من أربع مع الإبقاء على عدم جواز انتخاب الرئيس لأكثر من دورتين مُتتاليين. لكن التّعديلات تضمّنت مادة انتقالية تُتيح للسيسي فقط الترشح مُجَدّداً بعد انتهاء دورته الحالية عام 2022، وهي الثانية والأخيرة حسب الدستور، لفترتين جديدتين مدة كل واحدة ست سنوات وهو ما يعني إمكانية استمراره حتى عام 2034.

وقال عبد العال في جلسة للبرلمان، إنّ اللجنة العامة عقدت اجتماعين لمُناقشة التعديلات المُقترحة من 155 نائباً أحدهما يوم الأحد والثاني  أمس الثلاثاء، وأضاف: “بعد المُناقشات المُستفيضة، انتهى الاجتماعان إلى توافر الشروط الدستورية والإجرائية في الطلب، ومن ثَمّ وافقت الأغلبية وبأكثر من ثُلثي عدد أعضاء اللجنة العامة على مبدأ التعديل”. وتتألّف هذه اللجنة من رئيس البرلمان ووكيليه ورؤساء اللجان النوعية وممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب وخمسة نُوّاب بينهم نائب مُستقل، وقال عبد العال إنه سيُحدّد في وقتٍ لاحقٍ موعداً لجلسة عامة لمُناقشة إحالة التعديلات إلى اللجنة التشريعية والدستورية والتي يتعيّن أن تصدر توصيات في غضون (60) يوماً إمّا بقُبُول التعديلات أو رفضها. وبعد ذلك ستُطرح التعديلات على الجلسة العامّة للتصويت النهائي، ويلزم مُوافقة ثُلثي أعضاء المجلس عليها حتى تُطرح للاستفتاء الشعبي.

ويتألّف مجلس النُّوّاب الذي يُهيمن عليه أنصار السيسي من (568) نائباً مُنتخباً، إضافة إلى (28) نائباً عيّنهم الرئيس. وأول أمس الاثنين، قال تكتل (25 – 30) المعارض والمُؤلّف من (16) نائباً فقط، إنّه يرفض التعديلات ويعتبرها “تعدياً على مبدأ تداول السُّلطة وانتقاصاً للضمانات” التي يتضمّنها الدستور. وتم إقرار الدستور الحالي في العام 2014 بعد إعلان السيسي العام 2013 حين كان وزيراً للدفاع وقائداً للجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المُنتمي لجماعة الإخوان المسلمين إثر احتجاجات حاشدة على حكمه. واُنتُخب السيسي رئيساً العام 2014، وأُعيد انتخابه لأربع سنوات أخرى العام الماضي. وتمنح التعديلات المُقترحة السيسي سُلطات جديدة لتعيين القضاة والنائب العام. كما تستحدث غرفة برلمانية أُخرى باسم مجلس الشيوخ، يُعيِّن فيه الرئيس ثُلث الأعضاء البالغ عددهم (250). وَتَتَضَمّن التّعديلات تعزيزاً لدور الجيش في الحياة السياسية من خلال منحه سُلطة “صون الدستور والديمقراطية”.

اترك رد