قضية شركات الأدوية الوهمية.. طَعنٌ في صحة المُستندات

0
4

الخرطوم: إنعام آدم

أكّد مُفوِّض الشّاكي مُوظّف بنك السودان المركزي مؤنس عبد المنعم  للمحكمة أمس بوجود مُلاحظات على التّوصيات في العمليّات التي قَامَ بها المُتّهم في قضية التلاعب بحساب الأدوية، المُلاحظة الأولى أنّ التوصيات غير صحيحة من ناحية شكل الورق وذلك مُقارنةً بالتّوصيات الصّحيحة التي تصدر من المجلس القومي للأدوية والسُّموم لغرض تقديمها للبنك لاستيراد الأدوية، الى جانب المُلاحظة الثانية وهي أنّ التوصيات موضوع الدعوى مُتشابهة وتحمل توقيعاً واحداً.

وَكَشَفَ المُفوِّض عن بنك السودان أمس لدى مُثُوله أمام محكمة الفساد برئاسة القاضي فهمي عبد الله، عن وجود مُفارقة في الأموال التي حُوِّلت إلى المتهم من النقد الأجنبي المُخَصّص لاستيراد الأدوية وبين ما ورد في الفاتورة النهائية في إحدى العمليات التي قام بها المتهم ونَفّذَها بنك الشمال الإسلامي فرع الصناعات بالخرطوم بحري بتحويل مبلغ (277) ألف درهم إماراتي.

وقال المفوض في رده على مُمثل الدفاع عن المُتّهم، المحامي عبد الباسط سبدرات، إنّ المُتّهم سدّد لبنك السودان نسبة (30%) من المبلغ الكلي للعمليات التي أجراها عبر شركتيه من الخارج التي بلغت (5.456.560) درهماً إماراتياً تحصل عليه المُتّهم من حصائل الصادر، مُؤكِّداً أنّ بنك السودان ابتدر التسوية قبل فتح البلاغ في مُواجهة المُتّهم، نافياً في ذات الوقت أن يكون هناك اختلافٌ في سعر الصرف لعائدات حصائل الصادر لاستيراد الأدوية أو المُستلزمات الطبية، مُشيراً الى تَقديمه صُوراً من المُستندات عليها ختم وتوقيع بنك السودان إلى لجنة التّحرِّي حول حصائل عائدات الصادر، بيد أنّ اللجنة طلبت أصل المُستندات من بنك الشمال الإسلامي بتاريخٍ لاحقٍ.

وأكّد المفوض من بنك السودان المركزي أنّه قدم المتهم للمحاكمة لاستلائه على نقدٍ أجنبي من حصائل الصادر ولم يقم باستيراد البضائع، نافياً في إفاداته أمام المحكمة بأن يَكون هُناك جسمٌ يُسمّى الأمانة العامة للبنوك التجارية، مُشيراً الى أنّ بنك السودان أصدر خطاباً بتاريخ 9/9/2014 مُعنون إلى المصارف التجارية كَافّة لاعتماد أربعة توقيعات بالشكل الوارد فيما يخص استيراد الأدوية وذلك حسب خطاب المجلس القومي للأدوية والسموم.
وحسب إفادات المُفوِّض بأن تفتيشاً لبنك الشمال تم بفريق لمُراجعة (10%) من حصائل الصادر المُخصّصة لاستيراد الأدوية من الخارج، وكشف التّفتيش عن وجود شركات قامت باستغلال مبالغ المُخصّصة للدواء ولم تجلب الأدوية من الخارج، وقام البنك المركزي بحظر شركات مصرفياً، لأنّ هناك مبالغ حُوِّلَت للخارج ولم يأت مقابلها دواء.

اترك رد