شُعلة التغيير!!

0
1

مِمّا لا يدع مجالاً للشك أنّ الأحداث الأخيرة التي مرّت بالبلاد، كشفت للدولة الأثر المباشر للفساد الإداري الذي سبّب خللاً في النخاع الشوكي لها، لتتفاجأ الدولة بأعدادٍ مهولةٍ من الشّباب من الجنسين  لا يجدون سبيلاً إلى تحقيق آمالهم وأنّ الوظائف شبه مُحتكرة، فضلاً عن أنّ كثيرين منهم لا يجد من يَمد له يد العون لتحقيق أحلامه من مشاريع تحقّق ذاته وتسهم في دفع عجلة التنمية بالبلاد.
وفي تقديري أن الفعالية التي أقامها ديوان الزكاة أمس الأول بدعم من مجلس الوزراء وشراكة من الاتحاد الوطني للشباب بتدشين (1440) مشروعاً تعين الشباب على العمل والدفع بالتنمية، هي خطوة مُوفّقة لسماع صوتهم وتحقيق آمالهم وتأمين مُستقبلهم، هذا المشروع دفعت فيه الزكاة ما يفوق الـ(7) مليارات جنيه، وما لفت انتباهي هو تصريح الأمين العام لديوان الزكاة ان هذه المشاريع تُملّك الى كل فئات الشباب المُختلفة من الجنسين لا يُنظر إلى الألوان السياسية ولا أيِّ انتماءات وتتحول البطالة في كثير من بلدان العالم إلى مشاكل أساسية معقَّدة، ربما أطاحت ببعض الحكومات، فحالات التظاهر والعنف والانتقام تُوجَّه ضد الحكّام وأصحاب رؤوس المال، فهم المسؤولون في نظر الشباب عن مُشكلة البطالة، قد تقدم المشاريع للشباب وفقاً لدراسة الجدوى التي يقدمها الشخص هذا الكلام من الدكتور عبد الرازق فيه شفافية وتوضيح لتساؤلات قد تُطرح من كثيرين.. هذه المُبادرة إذا طُبقت وفق لما خُطِّط لها ستسهم كثيراً في إخراج الأسر الى بر الأمان، كما ان تعهد ديوان الزكاة بالوقوف الى جانب المُعسرين يؤكد الجدية في دعم الشباب.

وتتحول البطالة في كثير من بلدان العالم إلى مشاكل أساسية معقَّدة، ربما أطاحت ببعض الحكومات، فحالات التظاهر والعنف توجَّه ضد الحكّام وأصحاب رؤوس المال، باعتبارهم المسؤولون عن مشكلة البطالة وانتشار الفساد!

ويسهم الشعور بعدم الأمل عند الأشخاص الذين يفتقدون الوازع الديني الى إقدام كثيرين على شرب الخمور، بل وَوُجد أنّ 69% ممّن يقدمون على الانتحار هم من العاطلين عن العمل.

ومن مشاكل البطالة أيضاً الهجرة وترك الأهل والأوطان لضيق فرص العمل والمحسوبية، وكثيرون من شبابنا فقدوا أرواحهم غرقاً بالبحر الأبيض المُتوسِّط!!!

حديث أخير

مشاريع الشباب تحدٍ جديد يواجه الدولة، فهل ستكون شعلة التغيير القادم؟.

اترك رد