حريق نخيل الشمالية …. الإهمال المتهم الأول

0
12

يزرع النخيل على ضفاف النيل في مناطق واسعة في الولاية الشمالية تمتد من مروي وكريمة حتى وادي حلفا ويشكل إنتاج النخيل المصدر الرئيس للغذاء كما يستخدم النخيل بأجزائه المختلفة في كل مايهم حياة إنسان الولاية، ويمثل النخيل في الولاية الشمالية 54.5% من تعداد النخيل في البلاد البالغة حوالي (8) ملايين نخلة، كما يمثل إنتاج التمور بالولاية حوالي 63% من إجمالي التمور في السودان على حسب آخر إحصائية تمت خلال السنوات الماضية.

تعرَّضت أشجار النخيل لحرائق متكررة في بعض المناطق نتج عنه خسائر كبيرة، وبالرغم من تكرار الحرائق يبدو  ليس هنالك إجراءات اتخذت من أجل الحد منها بدليل تكرارها.

الخرطوم: زينب أحمد

الحريق الذي شهدته منطقة نوري كان آخر الحرائق الممتدة التي شهدته مناطق

متعددة بالولاية الشمالية لحريق النخيل سبقه حريق بجزيرة (بروس) بمحلية الدبة
وكجبار وجزيرة (نلوتا) محلية عبري وقرية (أدو) بالضفة الشرقية لجزيرة  (صاى).
قد يكون الحريق الذي اندلع بمنطقة الجريف بنوري مطلع العام الحالي، فاتحة
لحرائق قادمة إذا مالم تتم معالجة الأسباب التي أدت للحرائق السابقة.
غير مقصودة
نفى عماد إدريس رئيس جمعة النخيل أن تكون الأسباب التي أدت للحرائق
الأخيرة للنخيل في عدد من مناطق الولاية الشمالية مقصود بقوله لا توجد
حرائق مقصودة  بفعل فاعل وكانت الحرائق نتيجة لوجود جرائد النخيل الجافة بكثرة التي كانت تستخدم في السابق في الطهي وبناء سقف المنازل، أضف لذلك
تعرُّض معظم المناطق هنالك للهجرات الداخلية والخارجية إلى جانب أن معظم
اشجار النخيل ورثة وغير مجدية للوراثة
بالإضافة لاختلاف التركيبة السكنية بعد استقرار العرب الرحل  وهم في الأصل ليس لديهم خبرات بالنخيل ويعتمدون على الثروة
الحيوانية
الإهمال عن الاهتمام بالنخيل للأسباب التي ذكرتها  جعلت النخيل يتساقط على
بعضه البعض، بالإضافة لتراكم (السعف) والجريد ساعد في اشتعال النار  بسرعة .
عمليات التنظيف

من جهته أكد عبدالرحمن ياسين  الصداقابي الإدارة العامة لنقل التقانة
والإرشاد، بأن السبب المباشر لحرائق النخيل هو عدم إجراء عمليات النظافة لأشجار النخيل بالمنطقة خاصة الجافة منها.
بقوله إهمال نظافة النخيل هو السبب في الحرائق المتعددة التي شهدتها
المنطقة نتيجة لتراكم أشجار النخيل المتساقط على بعضه البعض وإهمال نظافة الجريد والسعف الذي من المفترض تنظيفه سنوياً، وأضاف الصدقابي بقوله:  يستحيل أن تحدث مثل هذه الحرائق في الحدائق التي أنشئت حديثاً بولاية الخرطوم ونهر النيل نتيجة للاهتمام بها ونظافتها.

اترك رد