ما بين طباعة العملة وإيجار الميناء

0
3

البعض يعتقد بأنَّ طباعة العملة الجديدة ذات الفئات ( 100 + 200 جنيه) ستكون الحل الناجع لمشكلة السيولة، وأن  جفاف البنوك لن يكون له وجود من بعد توزيع بنك السودان لهذه الفئات على البنوك  منذ يوم الأربعاء،  ونحن  نتمنى ذلك  معهم  ولكن الحلول  لا أماني، ولا علاقة لطباعة عملة جديدة  بضيق العيش الذي أصاب أكثر من ثلاثة أرباع الشعب السوداني بالفقر وضنك العيش .

القضية يا سادة  في المقام الأول والأخير هي قضية إنتاج  مفقود للسوق المحلي  (الاكتفاء الذاتي + إنتاج  للصادر)  في كل المجالات الإنتاجية       (إنتاج زراعي + إنتاج صناعي + إنتاج تعدين + إنتاج أبحاث علمية ، الخ الخ  من كل أنواع الإنتاج)، وثروات يتم تهريبها مثل ( الذهب والصمغ العربي)، والأخير  (الصمغ العربي)  أصبحت بعض دول الجوار تصدر منه بنسب  أعلى  من نسبة تصدير السودان له، برغم أن  تلك الدول لا تملك إنتاجاً يعادل ما تصدره، مما يعني أنه إنتاج السودان المنهوب لتلك الدولة.

 

بالتالي حجم  إجمالي الناتج القومي للصادرات السودانية هو مربط الفرس في تعديل قيمة الجنية السوداني مقابل الدولار والعملات الأجنبية، وإجمالي الناتج القومي المحلي لا يساهم في رفع قيمة الجنيه أمام الدولار، بالتالي  سيستمر الغلاء الفاحش  ويستمر ارتفاع الدولار أمام العملة المحلية  وتستمر تعاسة الشعب في ضنك العيش بحيث  الأجور  لا تفي (بواحد على خمسين  من تكاليف المعيشة).   كذلك  شبعت  جمهورية مصر  بالعملة الصعبة  (اليورو + الدولار)  وذلك عبر   تصديرها  لمنتجات السودان من اللحوم العضوية  (العجول القشاشية) إلى أوربا، ومن الكركدي والسمسم  والفول السوداني، ولا أستبعد أن تقوم مصر بتأجير منطقة حلايب وشلاتين إلى الإمارات، لتقيم عليها ميناء بحري ضخم  بأحدث المعدات وأساليب المناولة الحديثة،ليساهم في معادلة (ميناء دبي، ضد  ما يدور في ميناء “غوادر” (الباكستاني  الصيني القطري)   والذي احتكر ما يعرف بالتجارة العابرة للقارات وسحب البساط من ميناء دبي،  وقلل  من تأثرات منطقة جبل علي الحرة بمدينة “دبي” فيما يعرف بعمليات الشحن والتفريغ  وإعادة  التصدير،وتحولت  معظمها إلى ميناء  “غوادر”  والذي بات يعرف عالمياً بأنه  (غــول الموانئ البحرية في الخليج العربي).

والان ربما تقع البلاد  في شح سيولة  من فئات (الفكة) بمعنى أن يحمل الشخص ورقة من الفئات  ( 100 أو  200 جنيه)  ليركب مواصلات  أو يشتري (رغيف أو  فول أو طعمية) ولا يجد  من (يفكها له إلى فئات صغيرة)، وندخل في تجارة أخرى من بعض من كان في قلبه مرض، ليفسدوا لنا قيمة الجنيه السوداني مرة أخرى، وترتفع تكاليف الحياة مرة أخرى على الشعب ويتحول إلى قائمة الفقراء المزيد  من قطاعات الشعب .

وأكرر بأن الحل ليس في طباعة عملة بل أفضل أن تكون العملة (مجرد أرقام دفترية)، وأن يتم التعامل بالبطاقات البلاستيكية  مثل باقي دول العالم، لكن التخلف الفكري الذي ينشره البعض هو أساس اغتيال الاقتصاد السوداني عبر القرون، وبالتالي نطرح حلاً عاجلاً هنا لرفع الإنتاج وقفل أبواب الاستيراد لبعض المنتجات  عبر إنتاجها محلياً وهي المنتجات  التالية:-

1-   صناعة الصودا الكاوية    ( لا يوجد لها أي مصنع محلي )

2-  صناعة الكلور+ حمض الهيدروكلوريك  ( CL + HCL ) وهي من الصناعات المصاحبة لصناعة الصودا الكاوية   ( لا يوجد مصنع محلي)

3-   صناعة سكر الجلكوز  لصناعة الحلويات وغيرها   (لا يوجد لها مصنع محلي)

4-   صناعة سيانيد الصوديوم ( NaCn (،، من أجل عمليات استخراج الذهب،    (لا يوجد له مصنع محلي)

5-   صناعة الزجاج  من السيليكا  بكل أنواعه  حتى لمستويات زجاج العربات    (لا يوجد له مصنع محلي)

6-   صناعة شرائح إنتاج الطاقة الكهربائية   (Solar cell photovoltaic )  ودا بالذات من أجل إقفال عملية استيراد الطاقة الكهربائية  من مصر أو من إثيوبيا  من سد النهضة المرتقب

والخ  والخ  والقائمة تطول ،، لكن نعمل كيف .. اذا كنا  نحن نفكر من اجل توطين الصناعة وورفع الناتج القومي المحلي  ونرفع عائد الصادر ،، وفجاة تجينا الاخبار  بان الميناء الجنوبي تم ايجاره لشركة اجنبية  ، من اجل ان تحصد هي الارباح ونحن نحصد  الغلاء في تكاليف خدمات الميناء  ، ويزيد فقر الشعب ،، بس اتمنى ان من قام بتوقيع عقد ايجار الميناء مع الشركة الفلبينية يتم استضافته في برنامج تلفزيوني  (واجي انا معاهو  في مناظرة على الهواء ) ،،  ويورينا سعادته  ما هي الفائدة للسودان  وللشعب على المدى القريب  والمتوسط  والبعيد  من عملية تاجير الميناء الوحيد  للحاويات لشركة اجنبيه  ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟

اترك رد