قطر..حلم الجعان عيش..!

0
17
  • فوز المنتخب القطري ببطولة أمم آسيا “نعت” مؤسستنا الرياضية إلى مثواها الأخير غير مأسوفٍ عليها وأثبت براءة اللاعب السوداني من مستنقع الأمراض، وأنه فاقد تربوي وغيره من الألفاظ وأثبت بالدليل بأن تدهور “كورتنا” وجميع مؤسساتنا الرياضية هي الإدارة، لماذا الإدارة لأن كرة القدم أصبحت علماً ودراسة وصناعة ونظاماً وكوادر إدارية مؤهلة. قطر فازت ببطولة أمم آسيا ليس بالمال وحده ولكن بالتخطيط والعلم والاعتماد على كوادر مؤهلة لقيادة الرياضة في الدولة الصغيرة حجماً والكبيرة فكراً.

  • أكاديمية “اسباير” تحكي قصة تخطيط قطر للوصول لما وصلوا إليه الآن، ليس بالتجنيس لأن من تم تجنيسهم ليسوا من أوربا ولا أمريكا اللاتينية، بل من دول فقيرة كروياً مثل “حالنا” ومن دول يقول رئيس اتحادهم بأنهم فاقد تربوي، واتضح بأنه من يقود الفاقد التربوي من الإداريين الذين لهم عداء سافر ضد التخطيط والعلم والمعرفة.

  • تخيلوا أن لدينا “أكاديمية” ليست بقامة أسباير وليس هنالك مقارنة البتة، ولكن كان بالإمكان الاستفادة منها على أن تكون الأكاديمية مناراً للتخطيط والورش والسمنارات وتعليم لاعبين صغار السن، وتأهيلهم بطريقة علمية ومدروسة حتى يكونوا نواة لمنتخباتنا في المستقبل، بدﻻً من أن تكون “سكناً” للعطالى من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد الفاشل، نعم الأكاديمية “الهبة” السعودية سكن دائم لأمثال حسين أبو قبة وبقية الفاشلين.

  • كيف نحلم بما حققته قطر ويأتينا مثل الفرحان حديث العهد بالوسط الرياضي المدعو “برقو” الذي أصبح في غفلة من الزمن رئيساً للجنة المنتخبات الوطنية ويقول مستهتراً بعقول الرياضيين، بأن منتخب السودان سيكون مشاركاً في نهائيات كاس العالم 2022.

  • لا يدري هذا الدخيل على الرياضة أن الوصول لنهائيات كأس العالم يتطلب عملاً خرافياً، يبدأ قبل عشرات السنين وبأعمار لاعبين حقيقية وليست بأعمار منتخباتنا السنية الحالية “المزورة”، ومن أوجب الاشتراطات بأن نعطي الخبز لخبازه  لا لأمثال  “برقو” الذي عقد حوالي مائة مؤتمر صحفي، وفي المقابل حصل منتخبنا الأول على المركز “الطيش” في التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا.

  • كرة القدم السودانية في أزمة حقيقية وليس هنالك ضوء يظهر في البعيد للخروج من هذا النفق، طالما قياداتنا الرياضية أمثال برقو ونائبه إسماعيل رحمة وفاشل اسمه رمزي القضارف وأبو قبة ومأمون بشارة “مقسم القطينة” وعمار الصادق الذي أصبح في غفلة من الزمن قيادياً في الرياضة السودانية.

  • فازت قطر الخير والجمال بأمم آسيا عبر التخطيط والعلم والمعرفة والصبر، فازت بالرؤية المستقبلية للقادم ولم يقل أحد في قطر بأن لهم خبيراً وعالماً في الرياضة كان يعمل في محكمة “كاس”، هزمنا شر هزيمة والحكومة “30” سنة تفرض كوادرها في جميع الاتحادات وفي الأندية الجماهيرية وكانت المحصلة صفراً كبيراً.

  • هل يمكن أن يكون مثل عمار الصادق “الذي ﻻ بهش وﻻ بنش” والفرحان برقو والدخيري وفيصل الحداد ومعتصم مدني ومأمون بشارة، هل يمكن أن يكونوا أعضاء في مجلس إدارة الاتحاد القطري لكرة القدم، هنا يكمن الفرق.

  • ألف مبروك لقطر الخير، مبروك لقطر الجمال، مبروك للعلمية والمنهجية وللنظام وللتخطيط، مليون مبروك للشعب القطري المحترم الفوز ببطولة أمم آسيا.

  • منتخب الصغار الذي حاز بطولة “جيم” في قطر والذي كنا نظنه منتخب المستقبل أين هو الآن، تم “تشليعه” لإشراك أبناء المسئولين في البطولة فنالوا المركز الطيش، تخيلوا أن أحد لاعبيه الصغار أصيب في الرأس في المظاهرات الاحتجاجية ويرقد الآن طريح الفراش.

  • بعد كل ذلك وبدون خجل يهني رئيس اتحادنا المتهالك قطر ويعلن أنه سيذهب للسفارة القطرية مهنئاً بالفوز وهو الخبير والعالم، وكان يعمل في محكمة “كاس” كما يقول حواريوه وﻻ يسأل نفسه لماذا لا يقدم اعتذاراً للمجتمع الرياضي لما وصلنا إليه من تدهور، وهو المسئول عن الرياضة عشرات السنين وما وصلنا إليه هو نتاج عملة عشرات السنين.

  • أخيراً..قطر بأبنائنا تتوج بكاس أمم آسيا وحلم الجعان عيش..!

اترك رد