صبي الورنيش هارون: خليت الدراسة عشان أخواني

0
2

المدارية / نقلا عن خرطوم ستار

وضع هارون إبراهيم عثمان الشاب العشريني الذي يعمل كماسح أحذية “ورنيش” طاولة معدات مسح الأحذية الخاصة به أمامه ، واختار ناصية موقف الاستاد بالخرطوم موقعاً للجلوس.

يحضر إبراهيم كل يوم صباحاً الى موقف الأستاد ليجلس في مكانه المعهود عله يصادف بعض المارة الذين يرغبون في تلميع أحذيتهم فيحظى ببضع جنيهات تعينه على الحياة.

حينما اقتربت منه كان مشغولاً بالتحدث في الهاتف مع والدته لكن ذلك لم يمنعه من الترحيب بي وإزاحة أحد المقاعد نحوي.

أشار إليّ بالجلوس على الكرسي وعاد ليكمل محادثته مع والدته التي كان يسألها عن أحوالهم وعن إخوته بالأسماء واحداً واحداً.

منذ متى تعمل في الورنيش؟

منذ أكثر من عامين لكنني عملت في مهن كثيرة غيرها.

ما هي المهن التي عملت بها ؟

أنا أعمل منذ سن الطفولة فبعد دراستي للخلوة أخبرني أبي أن علي الخروج من الخلوة والعمل حتى أساعده في إعاشة إخوتي.

فذهبت إلى المنطقة الصناعية وعملت هناك ثم تحولت الى بيع الخضار ثم الحدادة.

وبعدها جئت من الجزيرة الى الخرطوم مع صديقي الذي كان يعمل هنا في مهنة الورنيش وتعلمت منه العمل .

لم تدخل المدرسة ؟

“كنت أتمنى أقرا مدرسة لكن ظروف البيت كانت شوية صعبة ما كان في طريقة “

هل أنت الإبن الكبير؟

لا لدي أخ أكبر مني وكنا الإثنين نعمل لنساعد والدنا والآن جمعنا بعض المال وساعدنا به أخي للسفر الى ليبيا حتى يساعدنا لكن الأوضاع هناك ليست مستقرة والبلد غير آمنة.

 أنت تعمل هنا وتقيم في الجزيرة ؟

نعم المعايش جبارة بقعد إسبوع وبسافر أشوف أهلي وأديهم مصاريف وأجي راجع .

معدات العمل هل تأخذها معك كل يوم وتحضرها في اليوم التالي ؟

لا “بختها في المخزن ” وأدفع لقاء ذلك عشرة جنيهات يومياً أما الكراسي فهي “إيجار” أدفع أيضاً عشرة جنيهات لقاءها.

وهل العائد من هذه المهنة مجزي ؟

“الشغل بقا ما زي الأول خصوصاً بعد قفلت الجامعات زمان كنت بشتغل كويس لكن هسه مرات نطلع 100 جنيه مرات 200 لما تاكل وتشرب وتدفع إيجار المخزن والكراسي بكون مافي فايدة تاني”.

ما هي أحلامك يا ابراهيم ؟

“بتمنى بس ربنا يسهلها لي لحدي ما أخواني الصغار ديل أربيهم وأقريهم ويدخلوا ويقروا الجامعة ويشتغلوا بتمنى كده بس “.

المصدر /خرطوم ستار

http://khartoumstar.com/2019/01/28/صبي-الورنيش-هارون-خليت-الدراسة-عشان-أخ/

اترك رد