أزمة اخلاق!!

0
1

إستوقفني بيت الشعر (انما الامم الاخلاق مابقيت فأن هم ذهبت  اخلاقهم  ذهبوا) ..والأخلاق والوخلاق في تقديري هي أساس تكوين الشخصية فعندما ينعت الشخص بأنه ليست لدية أخلاق فهو بالتالي  يكون بعيداً كل البعد عن كل ما هو حميد ..(أزمة اخلاق) تظهر بين الحين والآخر على سطح المجتمع معظمهم يبيعون كل شيء من أجل البقاء(ليس بالماء وحدة يحيا الإنسان) تأملت ذاك الخبر الذي أوردته الصحف سرحت بعيداً وسألت نفسي هل انعدمت أخلاق أبناء بلادي ووصلت إلى درجة أن يتاجر الزوج بزوجته؟ من أجل (الرفاهية ) أصل الحكاية تلك الزوجة الحسناء ذهبت إلى إحدى العيادات لإجراء فحوصات وأثناء انتظارها لنتيجة فحوصاتها إلتقت عيناها بشاب سرعان ما دار بينهما حديث عبَّر خلاله الشاب عن إعجابه بها …لم تخبر الفتاة الشاب إنها متزوجة وتمادت في العلاقة(الحرام) وأخيراً أخبرت زوجها عن علاقتها بالشاب وهداهم(الشيطان) إلى خطة لاصطياد الشاب المغترب فقررت الزوجة الزواج منه (يعنى الجمع بين زوجين) فقال الزوج الحقيقي إنه سيقوم بدور شقيقها ووالدته(نسيبتها) ستقوم بدور والدتها وهكذا جاء الشاب وتقدم لخطبة الفتاة من (زوجها) الحقيقي فطلب منه مبلغ (25) لف جنيه للقيام بمستلزمات العرس وبالفعل دفع المغترب المبلغ واشترى الزوج الحقيقي (ركشة) وذهب مع زوجته لاستخراج أوراق ثبوتية من أم درمان وبعد أن ادلت بمعلومات كاذبة أمام الشرطة فضحتها البصمة العشرية التي أظهرت بياناتها الأولى مع صورتها وتم القبض عليهما بواسطة شرطة السجل المدني التي اعتقد إن لها فضل عظيم في منع وقوع  كارثة حقيقية …وتمت محاكمة المتهمة وزوجها بالسجن ثلاث سنوات بينما أصيبت والدة الزوج بصدمة نفسية نتيجة تبعات الجريمة التي أدت إلى انهيار عائلتها والمال فتنة الدنيا حذر منه رسولنا الكريم ولو يعرف كل من يسعى للكسب الحرام إن ما سعى إليه حراماً كان سيصل إليه حلالاً ولكن هكذا هو الإنسان (عجول) …سئلة كثيرة انهالت على راسي تباعاً هل أصاب مجتمعنا شرخ(سرطانى ) يصعب استئصالة ؟ هل ماتت الضمائر ؟ أين السودانيون..اللذين قال فيهم الشاعر (نحن فى الشدة بأس يتجلى) فكيف يتجلى أمثال هؤلاء إذا ما وقع مكروه لبنات جلدته الجواب واضح …. اعرف جيداً أن المجتمع السوداني يلهث و(يحبو) أحياناً للإمساك بتلابيب خصاله السمحة التي تحاول العولمة النيل منها وقطعاً ظهور قصة كهذه لها مردودها السلبي على المجتمع فهو حقيقة يصيب الإنسان (بالاشمئزاز) والحيرة معاً

حديث أخير

هنالك بعض الممارسات والظواهر تحتاج إلى مختصين لمعرفة أسبابها فهل وصل بنا الحال أن نجعل  الوضع الاقتصادي شماعة  إلى درجة أن يبيع الرجل زوجته ؟!

اترك رد