النفط تقرُّ بتزايد تهريب الوقود وبيعه بالطرقات السفرية

0
2

وزير النفط: المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة “تصفية  نفوسنا جميعاً وإلا فإنَّ  ذلك هو الشيطان وإبليس”

الخرطوم: سعدية الصديق

قال وزير النفط والغاز والمعادن  أزهري عبد القادر،  إنَّ المخرج من الأزمة الراهنة  هو  ” تصفية  نفوسنا جميعاً وإلاَّ فإنَّ ذلك هو الشيطان وإبليس”.  في وقت أقرَّ فيه  بوجود انحسار في إنتاج النفط، مرجعاً ذلك  لانحسار الاستثمارات الخارجية في القطاع ومن بينها الاستثمارات الصينية  بسبب صعوبات سداد المديونيات. وكشف  عبد القادر خلال مخاطبته مؤتمراً صحفياً “للحديث حول ملتقى ومعرض السودان الدولي للتعدين في دورته الرابعة” أمس،  بتزايد عملية تهريب الجازولين  ونبه ببيعه  بالطرقات السفرية وبأسعار أعلى من الأسعار الرسمية،  بجانب تهريبه  لدول الجوار. وأشار إلى استغلال ضعاف النفوس للأزمة  الحالية التي ساعدت في تكثيف عملية التهريب،  على حد قوله باعتبارها تجارة مربحة جداً. ووصف عبد القادر  أزمة الوقود التي تجتاح البلاد بـ(الشائكة) وطالب بقراءتها في مجمل الوضع الاقتصادي العام ومسبباته منذ انفصال جنوب السودان، وقال مخاطبنا الصحفيين “لن أكذب عليكم، إذا كذبت عليكم بكون كذبت على المواطن”. ووصف المواطن السوداني بالذكي واللماح   وقطع بوجود منجم للذهب بشرق البلاد سينتج سبعة  أطنان من الذهب، لافتاً إلى أن العمل بالمنجم انتهى من مرحلة الاستكشاف ودخل في المراحل الأخرى.  ودعا إلى  بث  ثقافة  العمل وترشيد الاستهلاك في الوقود، وأكد على أن الوضع يذهب في طريق الانفراج مضيفاً أنَّ “الخير جاي لهذه البلاد”.

ولمح بوجود جهات تريد تشعيل  الصراعات  بين دولتي  السودان وجنوب السودان،وقال ليست  الهدف من  الاتفاقيات التي عقدت مع دولة جنوب السودان مؤخراً العائدات من رسوم عبور ونقل ومعالجة نفط السودان فقط.  وقطع قائلاً “نحن ماجارين وراء الكاش”، ولكنه عاد وقال إن  الخلافات مع دولة جنوب السودان أمر طبيعي. وزاد  “الناس في البيت الواحد ممكن يختلفو” .

فيما أعلن  عبد القادر عن وجود اتفاقيات مرتقبة مع دولة الصين للعمل على زيادة الإنتاج النفطي. وقال  إن الجانب السوداني قطع شوطاً كبيراً في المفاوضات مع الصين التي وصفها بالصعبة، وتوقع أن تعلن الاتفاقية الأخيرة  نهاية الشهر الحالي.

وكشف عبد القادر عن وجود دول من بينها “روسيا، تركيا  الإمارات، تركيا” طلبت المساعدة في أزمة السودان الاقتصادية، منبهاً إلى زيارة عدد من الوفود والدول للسودان وتساءل” ماذا يمكن أن نفعل حتى نعينكم”.

وأشار إلى  أن ما يحدث الآن في السودان عبارة عن آخر فصول المعاناة،  وزاد بأن  البلاد موعودة بطفرة اقتصادية كبرى، ملعناً عن وجود تعاون مع دولة الإمارات لمد البلاد بالوقود، إلا أنه قال إنَّ “هذه الاتفاقيات تتم مع جهات أخرى”.

ونبه إلى أنَّ  احتياطي النفط بالبلاد يصل الى 1,6 مليار برميل، في  وقت  أشار فيه  إلى حاجة هذه الكمية إلى مبالغ مقدرة من النقد الأجنبي، مؤكداً بأنه  غير متوفر في الوقت الراهن للدولة، مبيناً أنَّ البلاد تستورد نفطاً بأكثر من اثنين  مليار دولار سنوياً لمقابلة الاحتياجات النفطية .

وأعلن  عبد القادر عن انطلاقة معرض  السودان الرابع  للتعدين  بشهر  فبراير القادم،  بمشاركة 40 دولة و75 شركة من بينها 36 شركة عالمية.  وأكد استقبال الوزارة لخمس شركات أسبوعياً للاستثمار بقطاع المعادن  وقطع باستبعادهم  لأي اعتذارات من الدول المشاركة في المؤتمر القادم.

اترك رد