والي نهر النيل ،اللواء حاتم الوسيلة للتيار 2_2

0
20

لم نبع أراضي الولاية للقطريين

حاورته بالدامر: ناهد سعيد

أقر والي نهر النيل اللواء حقوقي حاتم الوسيلة بوجود قصور في مجال الصحة التي قطع بأنها تحتاج لتكثيف العمل  وفي سبيل ذلك قرروا هذا العام أن  يكون عاماً للصحة  وذلك بالتركيز على برامج الصحة بصندوق تنمية المحليات مع الاهتمام بالمراكز التشخيصية التي  تحتاج لتهيئة خاصة حتى يتم تخفيف الضغط وتقليل تكاليف العلاج بالعاصمة، وكشف عن أن معظم الكوادر النادرة ترفض العمل بالأرياف والمحليات وإنهم لعلاج هذه المشكلة نفذوا تجربة  دعم الكوادر الطبية وإن هذا أسهم في استقرار الكوادر عبر منحهم حوافز مجزية ، وفي المساحة التالية نستعرض إجاباته على أسئلتنا في الحلقة الأخيرة من حوارنا معه:ـ

*نبدأ الحلقة الثانية من حوارنا هذا عن محلية البحيرة التي شهدت العام الماضي فاجعة وفاة أكثر من عشرين طفلاً غرقاً، ماذا فعلتم للمحلية التي يشكو مواطنوها من التهميش؟

للأسف الشديد إن حادث البحيرة هز الدنيا وتأثر كثيرون باستشهاد الطلاب، ومجدداً نترحم على الشهداء  الذين لم يكن لديهم خيار سوى ركوب أمواج هذا النيل عبر وسائل نقل بدائية للوصول إلى مدارسهم، تلك الحادثة جعلتنا ننتبه إلى ضرورة الاهتمام بوسائل النقل النهرية التي لم تكن ملائمة للإبحار وليست في كامل الجاهزية المطلوبة، وبحمد الله أسفرت جهودنا عن توفير ست وسائل نقل  حديثة مصممة للركاب، كما وفرنا سترات النجاة وألزمنا المدارس بضرورة وجود معلم  بأية مركب، كما أبرمنا تعاقداً مع شركة جياد لصناعة ٢٥ مركباً جديداً بالإضافة لتأهيل المراكب القديمة وأدرجنا في ميزانية هذا العام تكلفة تشييد ٣ معابر وتعتبر من الحلول الجذرية.

 *حسناً..المنطقة تشكو من العقارب التي أودت بحياة أكثر من مائة طفل والحلول التي طرحتوها جلبت السخرية عليكم ؟

للأسف تم التعامل مع حلولنا التي طرحناها للقضاء على العقارب بمحلية البحيرة بشكل مختلف  وفهم البعض كأننا نريد المتاجرة  بها وهذا غير صحيح إطلاقاً، فقد كنا نبحث عن أفضل وسيلة لمكافحتها على أن تكون فعالة ووكانت توجد مجموعة من الأفكار، فعلى سبيل المثال فكرنا في استجلاب أمصال وتوفير ثلاجات لحفظها وكذلك توفير إمداد كهربائي مستمر لتشغيلها ولكن كثيرون أكدوا إنها لن تقضي على العقارب وبصراحة إحترنا ماذا نفعل وأخيراً وقع الاختيار على استجلاب ثلاجات جديدة وشرعنا في  توزيع أمصال كافية في المنطقة وأيضاً قمنا برش بالمبيدات.

*لم تجب على سؤالي ؟

سوف أسرد لك  التفاصيل كاملة فقد أقام أهلنا المناصير ورشة عمل حول  كيفية محاربة العقارب في جامعة وادي النيل وتحدث فيها البروفيسور محمد عبد الله الريح وبروف محجوب حسن وهما متخصصان في هذا المجال  وكنت حضوراً وبعد نقاش مستفيض خرجت الورشة بتوصية حازت على إجماع حول أفضل طريقة لمكافحة العقارب وذلك عبر  تجميعها  بطرق خاصة والاستفادة منها استثمارياً، قد حضرت بنفسي تجميع عدد ٢٠٠٠ عقرب في شيري ووضعت في صندوق قزازي بعد استخلاص السم من العقارب  وأضاف القصة بدأت عندما  حضرت إلينا إحدى المستثمرات في هذا المجال .

لماذا لم تصدروها؟

*أنا لست مختصاً  ولا أستطيع تنفيذ الأمر لوحدي  نعم كنت من بين المؤيدين  لمخرجات الورشة ولكن الأمر يحتاج الرجوع للجهات ذات الصلة وهي وزارات الصحة، الداخلية، والسياحة والاستثمار، وقمت بكتابة تقرير عن مخرجات الورشة  للنائب الأول لمخاطبة تلك الجهات لتسهيل عملية التصدير ووضع الأسس  وبالفعل خاطب النائب الأول الوزارات الاتحادية ذات الصلة وحتى الآن لم يأتِ ردها، شخصياً  تتملكتني قناعة التصدير ونحن فعلياً نحتاج لمكافحة العقارب والاستفادة من سمها.

رغم المشروعات الكبيرة بمنطقة الخيار المحلي هناك عدم رضا من الأهالي ؟

من يقول ذلك ؟ هذا حديث مجاف لحقيقة ما يجري بمنطقة الخيار المحلي  فقد قمنا بفرز عطاءات  لتأهيل عدد من المشاريع  الزراعية في مناطق أهلنا المناصير  بالإضافة لتسكين مواطني أم سرح وأبوحراز ووجدنا تعاوناً كبيراً من الأهالي بمناطق الخيار المحلي لدينا عدد من المشروعات والعمل مستمر، وعلى صعيد الزراعة  أدخلنا ٤٣ ألف فدان بمنطقة المكابراب وبدأت الزراعة بالمحاور وأيضاً ٦٠ ألف فدان بمنطقة المناصير عبر شركة زادنا وتم تأهيل عدد من المشاريع منها مشروع   كلي والكتياب.

*في الولاية وعلى الرغم من الأرقام المليارية التي تم توجيهها  للتنمية إلا ان الصحة تعد الحلقة الأضعف لماذا ؟

أتفق معك ونحن  نقر بوجود قصور في مجال الصحة وهي تحتاج لتكثيف العمل  لذلك قررنا هذا العام أن  يكون عاماً للصحة  وذلك بالتركيز على برامج الصحة بصندوق تنمية المحليات مع التركيز على المراكز التشخيصية التي  تحتاج لتهيئة خاصة حتى نخفف الضغط ونقلل للمواطن تكاليف العلاج بالعاصمة  ونعمل على تجهيز ثلاثة مراكز صحية متكاملة بالمدن الكبيرة لتوطين العلاج بالولاية.

هناك عزوف من الاختصاصيين عن العمل في المناطق البعيدة كيف تغلبتم عليها ؟

نعم معظم الكوادر النادرة ترفض العمل إلا إننا  ابتكرنا  تجربة  دعم الكوادر الطبية  أسهمت في استقرار الكوادر عبر منحهم حوافز مجزية فعلى سبيل المثال في منطقة أبو حمد يمنح الاختصاصي شقة وعربة جديدة هذا  بالإضافة لمرتب لا يقل عن ١٠ آلاف جنيه، ولكن من الصعوبة بمكان  تقديم الإغراءات نسبة للندرة في التخصصات لان الأطباء  يتلقون عروضاً مجزية من جهات خارجية  لذا لابد من توطين العلاج بالداخل، وهذا العام سنعمل على توطين العلاج وتدريب الكوادر عبر الأكاديمية  ويجري العمل في تشييد مستشفى متخصص بالعيون بالإضافة لعدد من المستشفيات التي اكتمل العمل بها.

في أيام الأزمة المالية والمظاهرات الولاية تطرح  عطاءات كبيرة هل برايكم الوقت مناسب لها ؟

صحيح في أيام الأزمة والمظاهرات فرزنا عطاءات لعدد ٦٢ مخزناً مبرداً للبصل والبطاطس سعة المخزن ٥٠٠ طن  وكان أكثر من  ٥٠% من الإنتاج يتعرض للتلف بسبب  سوء التخزين وقد كلفت ١٦٠ مليار جنيه  والآن نعمل على فرز العطاءات وتوقيع العقود لأن هذا يصب في تطوير الزراعة وأنشأنا حوضاً فيضياً من الضفة الغربية  تزرع فيه أكثر من ٣٥ ألف فدان في منطقة ود حامد وقعنا عقداً لتغير نظام الري من فيضي  إلى رأي دائم عبر الطلمبات  بواقع ٣٧٧ مليار

هل صحيح ما يشاع بأن ولاية نهر النيل تغولت على أراضي المواطنين لمصلحة دولة قطر ؟

غير صحيح ، حقيقة الأمر هناك  مشروع  زراعي مساحتة ٢٤٠٠ فدان حاز القطريون على امتياز زراعته وبالفعل اكتملت إجراءات تصديق مساحة٤٨١ألف فدان كمرحلة أولى و أتوقع أن يكون مصدر غذاء للإخوة في قطر ،  أما المواطنين فقد تم منحهم  مساحة١٦٩ ألف فدان حسب اتفاق الرضا الأهلي والقطريون رصدوا أكثر من ٥٠٠ مليون دولار لتأهيل المنطقة  اكتملت إجراءات تسجيلات الأراضي  وأتوقع دخولهم في القريب العاجل.

*الولاية ماتزال تعاني من التخزين؟

ولاية نهر النيل تنتج ثلث إنتاج السودان من البطاطس والبصل والأخير  يفوق إنتاجه ٢مليون طن سنوياً  كما يبلغ إنتاج البطاطس ٣٠٠ ألف طن سنوياً في تقديري إننا فيما يلي الزراعة قطعنا شوطاً طويلاً وقد اكتمل المخزن المبرد بسعة ١٠ آلاف طن في مدينة شندي وسوف يتبعة عدد إثنين مخزن بنفس المواصفات في كل من عطبرة والمتمة بسعة ٢٠ ألف لكل مخزن  وكما تم تمليك البنك الزراعي قطعة أرض لتشييد مخزن مبرد بسعة ٢٠ ألف طن لأغراض صادر البطاطس والبصل.

*البعض يؤكد وجود بطء في تنفيذ الطرق؟

شيدنا  15 كيلو متراً داخل أم درمان من ميزانية ولاية نهر النيل  لأنها تعود بالفائدة لنا في ربط الحقنة الكوداب بأم درمان  وقد بدأت سفلتتها بتكلفة ١٦٠ مليون جنيه، والمتبقي من الطريق الذي يربط الدامر بأم درمان  102 كيلو متراً، حيث  اكتمل العمل في محور المتمة  بقروسي بالغرب  بطول 55 كيلومتراً ومنها إلى كبري عطبرة جاري العمل في مسافة٧٤ ك  وحتى منطقة الباوقة تصل إلى٧٢ ك  وهذا الطريق يربط بين طريق الصادرات الغربي والميناء ببورتسودان.

*طريق التحدي بات محفوفاً بالمخاطر؟

جلسنا مع هيئة الطرق وتمكنوا بعد موافقتهم من تحويل ٤ مزلقانات إلى كباري  والآن استخرجت لهم تمويلاً من بنك الخرطوم لتشييد ٥ كباري أخرى حتى تحل اشكاليات الخريف المتكررة والتي تتسبب في إغلاق الطريق، أما طريق أبو حمد كريمة يجري العمل فيه لربط أبوحمد بالمناصير وكريمة ويصبح بذلك مرتبطين بكل طرق الولاية الخارجية .

*العمل توقف في بعض الطرق؟

لا..العمل في عدد من الطرق منها طريق السبلوقة الذي انتهى  والمنطقة باتت تمتلك منتجعاً سياحياً  كبيراً يسع قرابة ٢٠٠ سائح والآن تعاقدنا على شراء عدد ٢ بص نهري بمبلغ ٣٠ مليون جنيه لتسهيل حركة السواح من الخرطوم للسبلوقة  ونعمل أيضاً على تأهيل طريق التحدي من حجر العسل حتى البسابير كما أن طريق النقعة المصورات يبلغ ٢٢ ك شارف على الاكتمال بالإضافة إلى طريق البجراوية مسافة ٦ ك  وطريق نهر عطبرة وكبري الشبابيت بتمويل من صندوق إعمار الشرق  واكتملت أيضاً الدراسات الخاصة بكبري  بربر .

*عدد من مناطق الولاية ماتزال تعاني انعدام الكهرباء ؟

عندما قدمت للولاية قبل ثلاثة أعوام كانت محليتي أبو حمد والبحيرة خارج التغطية الكهربائية  الآن دخلتا الشبكة بعد عمل المشروع القطري بتكلفة ٢١٠ مليار دولار بتشييد ٤ محطات تحويلية  كبيرة في مناطق الغبش  والشقلة وبربر وأبو حمد وتبلغ قيمة المحطة الواحدة٣٠ مليون دولار بالإضافة إلى تكلفة الخط الناقل الذي بموجبه دخلت الكهرباء بنسبة ٥٠% في أبو حمد وتعاقدنا بأكثر من ٤٥٠ مليون جنيه للتوصيلات الداخلية وايضاً نعمل في المرحلتين الثانية والثالثة بمنطقة المناصير لتوصيل الكهرباء إلى شيري عبر تمويل مصرفي لا علاقة له بوزارة المالية، وبصفة عامة فإن نهر النيل تعد الولاية الثالثة بعد الخرطوم والجزيرة من حيث استهلاك الكهرباء حيث  تجاوزنا نسبة٩٥%  .

وماذا عن التعليم ؟

نعتقد بأننا في هذا المجال تحديداً نقوم بأشياء محددة أهمها توفير الكتاب المدرسي والإجلاس الذي يتم تصنيعه محلياً علماً بأن صالة الإنتاج ترفد الولايات الأخرى بالإجلاس وهي بتمويل من محفظة الضمان الاجتماعي  وقد أعدناها إلى العمل بعد أن توقفت زمناً طويلاً  بسبب الأعطال المتكررة، وفي هذا الصدد فقد أعلنا عن توفير ٤٠٠ وظيفة للمعلمين و اكتملت إجراءات التقديم الإلكتروني ، كما إننا نوفر غذاءات  للطلاب المقيمين بالداخليات في عدد من مدارس الولاية ونحن على استعداد لتوفير الزكاة لهم  ،وكل تلك الإجراءات انعكست ذلك إيجاباً على نتيجتي الأساس والثانوي والولاية حصلت عل ٤٥ ميدالية وعدد ١١ كاس في منافسات الدورة المدرسية الأخيرة

اترك رد