في جلسة عاصفة شهدت اغماءات وزغاريد وتهليل وتكبير

0
2

أخيراً.. عاصم عمر.. براءة

أسدلت محكمة جنايات الخرطوم شمال الستار على قضية طالب جامعة الخرطوم عاصم عمر بعد ثلاثة أعوام، وأصدرت حكماً بتبرئته من تهمة قتل شرطي أثناء تظاهرات طلابية في أبريل 2016. وضجت القاعة بالزغاريد والتهليل والتكبير، كما شهدت حالات إغماء فور النطق بالحكم.

وقال القاضي عاطف محمد عبد الله، إنَّ عاصم عمر   برئ من تهمة  قتل شرطي بقنبلة “ملتوف” أثناء احتجاجات طلابية، إثر أنباء عن نوايا حكومية ببيع   جامعة الخرطوم.

وتشير (التيار) الى أنَّ المحكمة العليا ألغت في أغسطس 2018 حكماً بالإعدام شنقاً بحق عمر، وأعادت ملف القضية إلى محكمة الخرطوم شمال، لمزيد من التحريات.

تقرير: أميرة التجاني

شهدت الجلسة عملية تأمين شامل من قبل الشرطة التي طوقت المحكمة من الخارج والقاعة، حيث بدأت الدخول إلى قاعة المحاكمة، منذ الساعة العاشرة والنصف صباحاً. وكانت القاعة ممتلئة بالحضور  من بينهم أولياء الدم، وذوو المتهم وكان الموعد المحدد للجلسة الساعة الحادية عشر.

حضر الاتهام في وقت متأخر وبعد ذلك تم إحضار المتهم مكبل بالسلاسل الحديدية، إلى موقعه داخل القفص ومن ثم حيا الحضور وكان هادئاً حيا الجميع  المحكمة احتراماً للعدالة وبحضور هيئتي الدفاع والاتهام، سرد القاضي عاطف محمد وقائع الدعوى  التي دونت بقسم شرطة الخرطوم شمال.  وأوضح من خلالها بأن المتهم وجهت له بلاغات تحت نص المادة 139والمادة 142 من القانون الجنائي التي تتعلق بالأذى الجسيم والبسيط في حوالي الساعة الرابعة عصراً، خرج طلاب جامعة الخرطوم في تظاهرة عندما تواترت إلى مسامعهم أنباء بيع الجامعة، وفي ذلك التوقيت تم إحضار شرطة مكافحة الشغب قوة لفض التظاهرة.  وأضاف حصلت مناوشات ما بين المتظاهرين وأفراد وكان “دفار” الشرطة يقف بالقرب من مول الواحة، وتم قصفه بعبوات حارقة أدت لاشتعال نار وتعرض الجنود لإصابات متفاوتة ومن بينهم المجني عليه. وكانت إصابته حرجة تم اسعافه إلى المستشفى وحجزه بالعناية المكثفة، وقام والد المجني عليه حسام عيسى بتدوين بلاغ وذكر أن ابنه البالغ من العمر عشرين عاماً قد تعرض لحريق، وتم التحري  معه بواسطة المساعد شرطة عبد الله الكليس وبعد ذلك توفي المجني عليه وتم تشريح جثمانه وجاء التقرير الطبي الوفاة نتيجة للتسمم الدموي نتيجة لحريق من الدرجة الثانية.

وبعد ذلك تم تعديل الاتهام من الأذى الجسيم إلى القتل العمد وتم القبض على المتهم وعمل طابور شخصية له. وأضاف وكانت أولى الجلسات واستمعوا للمتحري والشاكي وشهود،  وعند توجيه التهمة رد الدفاع بالإنكار. وأضاف واستمعت المحكمة إلى ستة من شهود وأدانته المحكمة بالقتل العمد وتمسك أولياء الدم بالقصاص والدفاع لم يرضه القرار، وتم استئناف الحكم الصادر ونقض الدفاع وتمت إحالة الملف إلى محكمة الموضوع، مبيناً بأنه بعد أن استلم الملف الذي قام بقراءته عشر مرات، موضحاً بأن هنالك أسئلة حائرة ولكنه وصل لقناعة تامة عند تصفحه لمحضر التحري، تبين له بأن جميع شهود الاتهام كانت أقوالهم متضاربة وكاذبة والكذب أقوى الأسباب لرد الشهادة،  وأن الإجراءات منذ بدايتها كان بها قصور من الشرطة من بينها السماح للشهود لمقابلة المتهم قبل إجراء طابور الشخصية، منوهاً إلى أنه وجد مخاطبة من رئيس قسم الشرطة إلى رئيس المباحث يطالب فيها بتسليم متهم آخر، ورد اسمه بغرض التحري معه وليس اسم المتهم.

وأحضر كشاهد دفاع للمتهم في المحكمة، وأضاف عاطف بأن الشرطة الجنائية انتهكت فيها حقوق المتهم، حيث سمحت للشهود لمقابلته. وأضاف أي عمل هذا فيه انتهاك حريات الناس واستباحة دمائهم. وأضاف بأنَّ شاهد الاتهام الأخير الذي برهن تواجد المتهم بالجامعة ومن خلال مرافعة الاتهام التي جعلته كأنه نجم ثاقب أضاء لنا حقيقة لم نكن نراها، وعليه وبكل اطمئنان يعلن براءة المتهم من ساحة التهمة المنسوبة إليه.

اترك رد