في تَطورٍ مُثيرٍ.. أسرة عبد الرؤوف تراسل والدة غرانفيل

0
4

الخرطوم: نور الدين جادات

“جهاد عبد الرؤوف” الطفل ذو الـ(10) سنوات سبقني مُتَخطياً السُلّم مسرعاً، تسبقه نظرات الرجاء شغفاً لعودته الى حضن والده الذي تركه جنيناً ولم يره حتى بلوغه هذه السنوات العشر.

أسرة عبد الرؤوف أبو زيد المحكوم بالإعدام في قضية الدّبلوماسي الأمريكي “غرانفيل” وطفليه تخط مكتوبين، الأول بيد طفله جهاد والآخر باسم والدته، الخطاب الذي عُنون لوالدة الدبلوماسي “غرانفيل” إنساني بالدرجة الأولى لاستسماحها والتماسها العفو عن والدهما عبد الرؤوف مُراعاةٍ لظُرُوفه والمُهدِّدات التي تُواجه طفليه وواقع الأسرة التي فَقدت عائلها الشّيخ أبو زيد وفقدان اثنين من أبنائه في ليبيا.

وقال عبد الملك أبو زيد محمد حمزة في تصريحٍ مُقتضبٍ لـ(التيار)، إنّ والدة أخيه عبد الرؤوف وابنيه سيقدمون خطابيْن لوالدة غرانفيل عبر إدارة القنصليات بوزارة الخارجية اليوم الثلاثاء، والتي بدورها ستُسلِّمه للسفارة الأمريكية لدى الخرطوم.

وكان عبد الرؤوف قد أُدين بقتل الدبلوماسي الأمريكي جون مايكل غرانفيل وسائقه عباس عبد الرحمن في العام 2008م بالرصاص في شارع الطيب عبد الله بالرياض.

الخطاب الذي تَحَصّلت عليه (التيار) بدا صادقاً ومُؤثِّرٌ للغاية، استصحب الجوانب الإنسانية المُتعلِّقة بمصير الحالة النفسية لابني عبد الرؤوف، لينة “14” سنة وجهاد “10” سنوات.

وكانت والدة الأمريكي، قد رهنت تنازلها عن تنفيذ القصاص بحق المحكومين بالإعدام شنقاً حتى الموت في قضية ابنها بالاعتذار لها وللشعب السوداني، وطالبت المحكومين بإعلان براءة الإسلام من مثل هذه الجرائم.

وذكر عبد الملك أنّ القصاص سقط عن المحكومين عندما تنازل والد المجني عليه عبد الرحمن عباس سائق غرانفيل عبر مُذكّرة تقدّم بها لمحكمة الاستئناف، وأعلن خلالها العفو عن حق ابنه، غير أنّ والدة غرانفيل تَمَسّكَت بالقصاص عَقِبَ إصدار الحكم في وَقتٍ سَابقٍ، عندما أدانت محكمة الخرطوم شرق برئاسة مولانا سيد أحمد البدري كلاً من مكاوي عثمان وعبد الرؤوف أبو زيد وعبد الباسط الحاج ومحمد حمزة بقتلهم للأمريكي جون مايكل وسائقه عبد الرحمن عباس.

اترك رد