في الذكرى الأولى لرحيل الشاعر والإعلامي الكبير سيف الدين الدسوقي

0
178

كتب نوح السراج

تمر علينا في هذا اليوم الثلاثاء الموافق 22/ يناير الذكرى الأولى لرحيل الشاعر والإعلامي الكبير سيف الدين الدسوقي الذي رحل عنا في مثل هذا اليوم من العام الماضي بعد صراع طويل مع المرض وكان قد توفي بمستشفى آسيا .. وتم تشييعه في موكب حزين إلى مثواه الأخير بمقابر البكري بأمدرمان، ويعد الاستاذ سيف الدين الدسوقي من رواد الشعر الغنائي في السودان .. كتب اسمه بحروف من نور في سجل تاريخ الأغنية السودانية بعد أن رفد مكتبة الإذاعة السودانية بجميل الأغنيات الخالدة التي لا تزال تمشي بيننا .. فقد شكل ثنائية رائعة مع الفنان الشعبي الكبير محمد أحمد عوض الذي تغني له بأكثر من ثماني عشرة أمن بينها ( عندي كلمة أحب أقولها – رغم بعدي برسل سلامي )  وتغني له إبراهيم عوض بأغنية ( المصير ) وتغني الجابري بأغنية ( مافي حتى رسالة واحدة ) وتغني له الفنان صلاح ابن البادية بالعديد من الأغنيات ( لو تمر رسل تحية –  مواعيدك – لا ترحلي  ) .. كما تغنت له البلابل بعدد من الاغنيات ( مشوار – موجة ) . ولا ننسي أالخالدة التي تغني بها الفنان إبراهيم عوض ( أحب مكان وطني السودان ) وغيرها من الاغنيات لعدد كبير من الفنانين .  يعد سيف الدسوقي من أبرز الشعراء المجددين في المدرسة الشعرية الرومانسية بالسودان والوطن العربي، أحب امدرمان التي ولد فيها ونشأ وترعرع و قبر فيها وكتب فيها أحلى الكلام قصيدة(  زمن الإفراح الوردية ) التى قال فيها  ..

غنيت سعيدا كما الأطفال .. ونسيت حلاوة طعم المال

ورجعت أغرد بالأفياء بكل مكان

وركعت أقبل امدرمان ..

تلك البقعة الطاهرة التي منحها لقب العاصمة ( الأنثى )

سيف الدين الدسوقي ينتمي إلى أسرة صوفية معروفة تنتمي إلى السجادة الدسوقية، ولد بمدينة أمدرمان حي العرب عام 1936،وكل مراحله الدراسية كانت بـأمدرمان ثم تخرج في جامعة القاهرة فرع الخرطوم ليسانس لغة عربية ونال دبلوم فنون العمل الصحفي من كلية الصحافة بجامعة القاهرة الأم .. ثم نال دبلوم اللغة الإنجليزية من معهد( ريجنت ) بلندن ..

قرأ الشعر في الكثير من المحافل العربية وخاصة مهرجان المربد بالعراق.. وصدرت له العديد من الدواوين من  بينها “حروف من دمي” و” الحرف الأخضر” و”العودة إلى بغداد” و” جدايل النخيل” ..

سيف الدين الدسوقي الإعلامي

بدأ عمله بالإذاعة السودانية مذيعا و مقدم برامج ومخرجا .. وتدرج إلى أن أصبح كبيرا للمخرجين ثم رئيسا لقسم المنوعات والثقافة بتلفزيون السودان .. هذا الي جانب أنه تقلد مدير إذاعة وادي النيل المناوب وعمل فترة طويلة بالمملكة العربية السعودية ..

تغمده الله بواسع رحمته

اترك رد