ذبح كيري!!

0
2

خبر توقيف الشرطة لمُتّهميْن يقومان بذبح النعاج دون علم السلطات الصحية وذلك بمنطقة الإسطبلات، وخلال التحريات ذكرا أنهما يقومان بعملية الذبيح منذ عشر سنوات، وأيقنت أنّ الخبر الفعلي ليس في عملية التوقيف وانما في غفلة جهات الاختصاص طيلة العشر سنوات عن المتهمين، فعدم الرقابة يقود الى تفشي الظواهر السالبة وكثرة المُخالفات وتفشي الجريمة.. أوقفت الشرطة أيضاً مُتّهميْن يقومان بتوزيع اللحوم الفاسدة والسلع منتهية الصلاحية للمُواطنين مُستخدمين عربة دفار، وارجع خبراء ان (70%) من الأمراض ناتجة عن الغش في الغذاء حيث ارتفعت  نسبة البلاغات في الغش خلال الأعوام الأخيرة، أن من أهم الحقوق الإنسانية التي كفلتها المَواثيق الدولية ومن ضمنها العهد الدُّولي الخاص بالحُقُوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة والإعلان العالمي لحُقُوق الإنسان هو الحَق في الصّحة.
وبحسب المواثيق الدولية، فإنّ هذا الحَق لا يَقتصر فقط على حَق الفرد في الرعاية الصحية، بل يتعدّاه ليتقاطع ويتداخل مع حقه في الحُصُولِ على الغذاء والدواء والملبس والمَسكن والتي تُوفّر له أعلى مُستوى مُمكنٍ من الصحة.

وتلاحظ مُؤخّراً كثرة ضبطيات الأغذية الفاسدة في الأسواق، والأدوية منتهية الصلاحية أو الأدوية المُهرّبة أو الأدوية التي تم تصنيعها بدون الحُصُول على التراخيص اللازمة، واللحوم وتفشّت كذلك الأمراض، وهنالك فوضى في كل شئ ولا أحدٌ يستطيع أن ينفذ القانون.
والآن بعيداً عن هذا الموضوع تمتد المعاناة الى خُطُوط المُواصلات والتّعرفة كلٌّ يعمل على هواه! ألم أقل لكم إن الفوضى تضرب بأطنابها كل مكان

ويبقى السؤال، ما هو دور الدولة في حماية المُستهلك من هذه الأغذية الفاسدة؟ ومَا هي الخُطوات الوَاجب اتّخاذها لمُكافحة هذه الظاهــــــــــــرة؟

كيف نترك مُجرمين يعبثون بحياتنا وحياة أبنائنا دون حسابٍ؟ وما حدث في القضارف هو كارثةٌ كُبرى تحتاج الى تبرير ومُعاقبة الجُناة.

كما ان ظاهرة الاغذية الفاسدة باتت مصدر قلق للمواطن، خاصةً الزيت الذي ارتفعت اسعاره بصُورةٍ مُفاجئةٍ، مما حدا ببعض ضعاف النُّفوس لبيع زيت فاسد ضار بصحة المواطن! وفي تقديري أنّ وراء تلك الكوارث الغذائية والصحية هو انفلات السوق الذي سيجلب مزيداً من المصائب!!!!!

حديثٌ أخيرٌ

كل ما نعيشه الآن سببه الفساد وسوء الادارة رغم إنشاء دوائر لمُحاسبة المتجاوزين، ولكننا ظللنا نترقب فكانت النتيجة ان تطارد أعيننا “قططاً سماناً” بلا محاسبة!

رجاء نمر

اترك رد