المخارجة.. Exodus

0
4

 بالأمس تم هزيمة رئيسة الوزراء البريطانية ( تريزي ماي ) شر هزيمة في مقترحها وحلولها التي قدمتها عبر اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوربي، وشهد البرلمان   البريطاني  أعنف قرار  ديمقراطي  تمر به حكومة تريزي ماي، وربما يؤدي  هذا القرار إلى تنحي رئيسة الوزراء أو  إقامة انتخابات مبكرة  وفي كل الحالات فإن حكومة حزب المحافظين مبشرة بأن ( تطير من قيادة الدولة )  وهذا أمر طبيعي وليس ببريطانيا مجال للكنكشة في الحكم . فأمرهم شورى وديمقراطية بينهم   .. ( برغم إنهم كفار أولاد …….. ! ! استوب ما تمشي بعيد قصدي أولاد  آمون راع )

 في السوان حالياً،، ما من عاقل إلا  ويتمنى أن يستقر الحال اقتصادياً وأمنياً وصحياً  إلخ إلخ، ولكن نحن حالياً في مرحلة انعدام وزن لكل شيء، فلا  الصناعة في بلادنا تعمل كما يجب، ولا الزراعة تعمل  كما يجب، ولا  الصحة تعمل كما يجب، وكل عجلة الإنتاج  شبه متوقفة. والسبب   عدم التخطيط  الراسخ والاحتياط لمثل ما نمر به من قبل الحكومة، مع عدم فعالية البرلمانات الولائية   وعلى رأسها البرلمان الاتحادي في عملية المراقبة والمحاسبة.،  وعدم المحاسبة هو بالضبط  ما قادنا لما نحن فيه من فشل وفساد.

 بالتالي نحن علة المشكلة لدينا أصبحت معروفة تماماً  وهي تكمن في عدم تفعيل آليات الرقابة  البرلمانية  والمحاسبة، واندماج أو طاعة المؤسسة الرقابية  للمؤسسات التنفيذ .

 والسبب  يعود لعدم  وعي الناخب  الذي يصوِّت في الانتخابات لأعضاء البرلمان في المقام الأول، فالناخب السوداني  لا يعرف  كيف  يصنع ( رقيب ) ولا يعرف كيف يصنع توازوناً لخلق قوى معارضة تشكل حكومة ظل داخل البرلمانات لتعمل لصالح الشعب  في رقابه وقوة دستورية  كما فعل حزب العمال  البريطاني الآن في حكومة ( تريزي ماي )  وكما فعل الحزب الديمقراطي الأمريكي  في الرئيس الامريكي ( ترامب ) عبر الكونجرس الأمريكي حالياً ولن يدعه  يبني  السور(الجدار) بين أمريكا والمكسيك.

 والمتابع للحركة السياسية  وبيانات بعض القوى الحزبية  والسياسية  في البلاد أصبح  ينطبق  على بعضها  ما ورد في الآية الكريمة ونصها  (إذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ) .

 وهذا لم يحدث إلا من بعد أن استمتع البعض بكل الامتيازات  والمحاصصات  وبالمناصب والحصانات الدستورية وعندما شاهد البعض ما يدور من رفض …. بالبلدي كدا حاول يعمل ( مخارجة – Exodus  ) وفكرالبعض يعمل ليهو كم بيان ثوري كدا  يشوت بيه ضفاري،،  وينط في المقدمة  ويصبح بطلاً في الاتجاه الماكس. 

   قال الله سبحانه  وتعالى (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ)،، طبعا دي صورة شبه    الأصل لما يدور حالياً من البعض، وحسب لغة  العصر   هنا  نقول أن إبليس  يحاول أن يطبِّق نظرية ( ناطي  من  السفينه ) لكن مافي طريقة ليه. 

 لكن إبليس كان يعلم إنه داخل نار جهنم، ولكن من اتبع إبليس كان فيه غباء وجهل فساقه إبليس معه كما يسوق الراعي في الخلاء ( الاغنام مسافات لياتي بها إلى المسلخ وتذبح) فساقهم إبليس إلى جهنم والعياذ بالله، وهلك، تفعل كذلك  شياطين الإنس  في الإنس، بذات المفهوم  في عالم السياسة  أو الاقتصاد  أو غيره، فتسوق البعض إلى هلاكها  ثم عند المحاسبة (تهرب وتقول إني بريء  مما تفعلون  ثم يدعي إنه يخاف الله رب العالمين)

 نختصر الموضوع وندي  مقترح علاجٍ للحالة التي نعيش فيها حتى تخرج البلاد  مما هي فيه، والمقترح  هو:-

1-  تستطيع الحكومة إسكات الأصوات المعارضة بحل البرلمانات كافة  (الولائية والاتحادي)، وتعيِّن برلماناً اتحادياً فقط بموجب التعيين من كل القوى السياسية في الساحة وبالتساوي في العدد  وليس بموجب ارتفاع عدد عضوية حزب على الآخر،، ليكون الصراع داخل البرلمان صراع تحالفات ومحاسبة وليس صراعاً صورياً من أجل المقاعد والمحاصصة والامتيازات  حيث لا ينصلح الشعب من خلفه.

2-   كذلك  نقول( ونكرر  للمرة الخامسة) بإن الحل للسيولة لا يأتي عبر طباعة عملة ورقية بفئات  رقمية عالية مثل( مائة جنيه ) بالعكس هذه الفئات كبيرة القيمة  سوف تسهل  عمليات تخزين وهروب الأموال خارج النظام المصرفي  وتساهم في هبوط قيمة الجنيه إلة أقل من مائة جنيه مقابل الدولار .

3-   ولو تطبع الدولة ترليون من فئة (العشر جنيهات  والخمس جنيهات)  يكون أفضل، لأنه بهذه الفئة الصغيرة سوف تجبر الناس بالتعامل عبر الجهاز المصرفي  وعبر نقاط البيع – البطاقات –  وتقفل باب تخزين الأموال خارج البنوك ( ولنا عودة )


 

 

 

اترك رد