الهيئة العليا للرقابة الشرعية تقرُّ بوجود معاملات ربوية بالبنوك والمؤسسات والأسواق

0
12

أقرَّ رئيس الهيئة العليا للرقابة الشرعية بروفيسور عبد العزيز عبد الرحمن بتفشي الربا بالبنوك والمؤسسات وأسواق المحاصيل، ووصفها بالظاهرة الخطيرة، ولفت عبد العزيز خلال مخاطبته المنتدى العلمي لتنقية المعاملات المالية من الربا بقاعة الصداقة أمس، إلى صور الربا في الأسواق وتجديد الشيك. وزاد بأنَّ السماسرة يقعون في الربا، وقطع بعدم جواز  التعامل بالربا بأية وسيلة من الوسائل، وصدرت فتوى أن يأتي على الناس زمان يستحلون الربا.

تقرير: سعدية الصديق

ربا ومعالجات 

كشف الأمين العام للهيئة العليا للرقابة الشرعية الدكتور محمد علي يوسف، وجود ربا عن طريق شراء مواقع أمام الصرافات الآلية وتأجير أشخاص للإخبار بنقدية  الصرافات وتأجيرهم للحجز لهم.

وانتقد عمليات  شراء وبيع الشيكات بالنقد (بأسعار أقل أم أكثر) أمام أبواب المصارف ووصف ذلك بالربا. وأضاف بأنَّ طريقة المعاملة لشيكات العروة الشتوية  للمزارعين بأنقص منها  يجب (استفتاء المزارعين خاصة مزارعي الجزيرة). وأشار يوسف إلى طرق معاملة شراء الدولار بمقابل شيك أو دفع إلكتروني بأسعار متفاوتة دون تحديد للسعر، وانتقد طرق المعاملة لدى الشرائح الضعيفة والمكاسرة والمطاعم للتعامل بالنقود الصغيرة (بيع الفكة)، بجانب شراء مخلفات الذهب (الكرتة) وشراء الذهب من أماكن الإنتاج نقداً وبيعه داخل الخرطوم بشيك مرتفع من الثمن الأصلي، ووصفها بالتعامل الربوي، مقترحاً يوسف وجود معالجات  ثلاث  لصور الربا الحديثة منها معالجات شرعية، وتتمثل بإنشاء نظام الحسبة في الأسواق،منبهاً  بتجنب الكذب في التجارة، فيما تتمثل المعالجات الإجرائية  في ربط الرخصة التجارية بمستوى معين من العلم بفقه المعاملات الشرعية.

لوائح وقوانين

من جانبه طالب رئيس المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد بولاية الخرطوم  دكتور جابر عويشة، بمراجعة نظم ولوائح وقوانين المعاملات المالية،  بجانب ربط استخراج الرخصة التجارية وتجديدها بتدريب المتعاملين في الأسواق، وشدد على أهمية البعد عن المكاسب الخبيثة، لافتاً إلى أنها أصبحت كثيرة ومتنوعة ومتشكلة. ونبه إلى أنها قد يخفى بعضها على بعض الناس فيقعون في الحرام من حيث لا يشعرون. وقال من أبرز المكاسب الخبيثة الربا والمكسرات والمخدرات بجانب البيوع المحرمة والاحتكار والتسول. وزاد الربا من أخطر الأمراض الاجتماعية والمفاسد الاقتصادية والتي تزيد من ضعف الضعيف وقوة القوي حتى يصير المال دولة بين الأغنياء المنحصرين في فئة قليلة، وبه تسيطر على حياة المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإعلامية. وأضاف الله سبحانه وتعالى عندما حرم الربا درءاً لمفاسده في حياة الإنسان، وحذر المسلمين من فعله وطالب الدولة بأهمية الاهتمام بفقه المعاملات .

ربط الرخصة التجارية بالتدريب

وفي ذات المنحى أوصى المشاركون بالندوة  بضرورة تنقية المعاملات المالية من الربا، ومراجعة نظم ولوائح وقوانين المعاملات المالية دورياً لاستيعاب مستجدات الممارسة العملية، بجانب تأهيل المتعاملين في الأسواق وربط استخراج الرخصة التجارية وتجديدها بحضور  دورات تدريبية في أساسيات فقه البيوع ، فيما طالبوا بضرورة اعتماد برنامج توعوي وإرشادي ثابت للعاملين في المصارف والمؤسسات المالية، إضافة للاهتمام بإجراء البحوث الميدانية والاستطلاعية لمعرفة مدى المعاملات المالية من النواحي الشرعية، فيما شددوا على تعميم الدفع الإلكتروني على كافة المعاملات والخدمات وتوفير الدعم السياسي والمالي. ودعا المشاركون بتفعيل الدفع الإلكتروني لضمان القضاء على مشكلة الأوراق النقدية المزورة وحثَّ على الانتشار فيه على صعيد العاصمة والولايات. في وقت شدد فيه  المشاركون  بضرورة وضع خطط لتغيير المؤسسات المختلفة لمجابهة المقاومة المتوقعة  للدفع الإلكتروني، سواء أكانت متعمدة لغرض أو نتيجة جهل بالدفع الإلكتروني، بجانب تفعيل دور الرقابة والتنظيم والتوعية والتوثيق والتدقيق في سن القوانين لتنقية المالية من الربا. وطالبوا بدعم الدولة للبحوث العلمية في مجال الدفع الإلكتروني، بجانب تنفيذ مخرجاتها في أرض الواقع لأنَّها مؤشر التقدم والمواكبة، وأن تكون البحوث نواة لوضع استراتيجيات الدولة.

اترك رد