موت (عُشبى)!!

0
2

تنظر محاكم الخرطوم إحدى القضايا الهامة والخطيرة على صحة الإنسان حيث أشار خبر أوردناه على هذه الصفحه يشير إلى موت مواطن نتيجة تناوله أعشاب بغرض العلاج أعطاها له أحد العشابين بغرض العلاج الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته وكثيرة هي الحالات التي تسببت الأعشاب في تسبيب أمراض يمكن القول إنها بالغة الخطورة وأذكر أن إحدى الفتيات أصيبت بالشلل نتيجة الاستخدام الخاطئ للأعشاب المخلوطة التي تعرف باسم (سفوفه) وكذلك وفاة رب أسرة عقب تناوله مباشرة للأعشاب التي اتضح إن بينها أعشاباً سامة أدت إلى وفاته عقب تناوله لها حيث إنه أصيب بنوبة (غثيان) لفظ أنفاسه بعدها والأغرب أن الرجل عندما أفرغ ما بداخل معدته أصاب جزء من ما أخرجه وجه زوجته التي بدورها بدأت في البحث عن العلاج نتيجة إصابتها بمرض جلدي وتظهر من  خلال هذه النماذج خطورة الاستخدام الخاطئ للأعشاب دون علم بخطورة بعضها ووفق إحصائية لمراقبين  فإن أكثر من ألفي “عشّاب” ينشطون على مستوى السودان، أما وفق إحصاءات وزارة الصحة فإن أكثر من ألف عشاب يمارسون هذه “المهنة” يضمهم “اتحاد عشابي السودان” الذي يضع -كما يقول البعض- كثيراً من الضوابط المشددة لممارسة المهنة ولا اعتقد إن هذه الضوابط وإن كانت موجودة إنها منزلة على أرض الواقع ومعمول بها هنالك فوضى وممارسة للمهنة بعيداً عن الأخلاق.

تباع الأعشاب المختلفة في محلات العطارة أو بعض الدكاكين الصغيرة، أو قد نجد بعض الباعة المتنقلين يفترشون الأرض، ويبيعون أكياساً أو عبوات مختلفة بها أعشاب مطحونة متنوعة، على أساس استخدامها في علاج الكثير من الأمراض مثل المغص- الإسهال- الإمساك- السكري- السعال- المرض الكبدي- أمراض الكلى…وغيرها يعني بالواضح رسالة لإغلاق عيادات الأطباء طالما إن عشبة واحدة تقوم بهذا العمل الجبار وأشارت تقارير إلى ارتفاع  نسبة مستخدمي الأعشاب بديلاً للعقاقير الطبية، وفق مسوح ميدانية أجرتها وزارة الصحة، إلى( 39%).

العلاج باستخدام الأعشاب ليس موضوعاً مبتكراً أو جديداً، بل متداولاً من فترات قديمة لدرجة إن هناك برديات للمصريين القدماء، واستخدم الصينيون قديماً هذا النوع من العلاج واستمروا فيه وبرعوا، وتنبهت أوروبا له أيضاً وانفتحت على دول أخرى ونشطت في السودان أيضاً من فترة بعيدة وتتطورت وذاع صيت الأعشاب مؤخراً وأصبحت لها سوق دخلتها أعمال السمسرة التي قادت إلى الأخطاء المميتة.

حديث أخير

العشابة مهنة تحتاج إلى القانون والردع لكل من يستهون حياة الناس.

اترك رد