بـالساحة الخضراء وأم درمان يوم حاشد بالخرطوم

0
29

(سلام السودان) هو اسم التظاهرة التي دعت لها لجنة القوى السياسية لمعالجة الأزمة التي شكلتها قوى الحوار الوطني  صباح أمس الأربعاء بالساحة الخضراء، لم يكن تغيير مكانها أو تغييره أمراً مؤثراً في الحشد الذي سمته قوى الحوار بـ”نفرة سلام السودان” الذي خاطبه رئيس الجمهورية، فجميع من حضروا  ،   .

“”””

البشير: كرامتنا أغلى من أي دولار

الخرطوم: نورالدين جادات

تجمع مبكر

عند الثامنة بدأتْ بصات الأجرة في الاصطفاف أمام الساحة الخضراء التي شهدت استعدادات أمنية كبيرة، للمرة الأولى يتم فيها التفتيش الشخصي للقادمين، تفتيش دقيق يشعرك بأنَّ هناك أمراً ما سيحدث، تعرضت بصورة شخصية للتفتيش الدقيق ومن مر أمامي كذلك.

نعم للاستقرار

البشير قال في مخاطبته نفرة سلام السودان التي نظمتها قوى الحوار الوطني، قال إنَّ البلاد ظلت تواجه المؤامرات التي تستهدف عزة وكرامة أهل السودان بكل صبر وثبات، مشيراً إلى سعي الدوائر الاستعمارية للنيل من وحدة السودان واستقراره. وأضاف “حاصرونا وحاربونا ولكن لم يزدنا ذلك إلا منعة وقوة ولن نركع لغير الله”.

وزاد البشير: هناك بعض الدول حاولت ابتزازنا بالقمح والدولارات مقابل سيادة وعزة وكرامة الشعب السوداني. وزاد قائلاً: “كل من يعتقد بأنَّ السودان سيلحق بالدول التي انهارت سينتظر طويلاً وسيخيب رجاؤه”.

وحيا البشير القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية لدعمها وحفاظها على استقرار البلاد، مبيناً أنَّ هذه الأجهزة استطاعت أن تتعامل مع الاحتجاجات الأخيرة بحنكة ودراية وبصورة حضارية.

وقال إن أي تخريب أو استهداف للممتلكات العامة والخاصة سيتم مواجهته وحسمه.

ورأى البشير أنَّ من يريد السلطة عليه الاحتكام للشعب السوداني والاستعداد لانتخابات 2020م،  داعياً الشباب للاستعداد خلال المرحلة المقبلة لتسلم مواقع المسؤولية.

وأثنى رئيس الجمهورية على صبر الشعب السوداني ووقوفه إلى جانب حكومة الوفاق الوطني، مؤكداً أنَّ كل أسباب الضائقة المعيشية سيتم تجاوزها من خلال الإجراءات والتدابير التي تعكف عليها الحكومة حالياً.

الاستقرار

البشير أكد على ضرورة الاستقرار بقوله: نعم للاستقرار ووصف ما أسماهم بأعداء السودان بأنهم “مدورين من برة”.

“مدورين من برة” من أعداء، وأكد على ترحيبهم بمن يريد السلطة عبر الانتخابات. وأشار إلى إمكانية تسليم السلطة للشباب وهي المرة الأولى التي يشير فيها إلى ذلك بهذه الدقة بتوجيه خطابه للشباب بضرورة تنظيف صفوفهم وتقوية عزيمتهم وتوحيد أنفسهم لكي يسلمهم السلطة، البشير كذلك حيا القوات المسلحة وحمايتها لتراب البلاد وقال: (مارسلنا أولاد الناس ساكت)، بل أنَّ القيادات كانت في المقدمة وقدمت أرواحها فداءً، وذكر عدداً من الشهداء، كذلك أشاد بقوات الشرطة التي حسمت المخربين وتعاملت مع الاحتجاجات بصورة حضارية-حسب وصفه-.

أطفال وطلاب

على الرغم من قرار إدارة التعليم بمنع الطلاب من المشاركة إلا أنَّ هناك عدداً كبيراً من التلاميذ، يحملون حقائبهم التي تميزهم بملابس مدارس حكومية وأخرى خاصة، لكن كان الحضور الأكبر والطاغي لطلاب الخلاوي بتميزهم بالجلاليب البيضاء، واجتماعهم في تجمعات ومراقبتهم للناس من على البعد.

هتاف مشوش

في مؤخرة الحشد كانت الدفارات التي يعتليها الشباب وعليها صور البشير وتحمل مكبرات صوت الأكثر إزعاجاً للحشد، خصوصاً أنها غير مرتبطة بالمنصة، وهي يتم بها تشغيل أغاني وأهازيج وأحياناً هتافات تقاطع حديث المنصة.

استعداد إعلامي

استعداد إعلامي كبير فقد حشدت اللجنة المنظمة أعداداً كبيرة جداً من المصورين وشوهدت الطيارات التي تحمل الكاميرات (فانتوم) بكثافة، فيما قيم إعلاميون الأمر ميزانية الاعلام مليونية  .

حضور حكومي

نسبة المشاركين في المسيرة بالساحة الخضراء إذا تم تقسيمهم لفئات فإن النساء هنَّ الأكثر حضوراً، نساء موظفات سيماهنَّ تبدو من  الثياب البيضاء  ، من يرتدون البدل الاشتراكية  ، طلاب الخلاوي والتلاميذ أيضاً كان حضورهم كبيراً، بينما قل جداً حضور الشباب الجامعي وهم كانوا الأقل.

خدمات

سيارات حكوية بلوحات مؤسسات كانت ضمن طاقم الخدمة،  كنقل عبوات المياه داخل الساحة، سيارات أخرى تتبع لوحدة تنفيذ السدود شوهدت تنقل الموظفين للتجمع، وغيرها من العربات الحكومية التي تعمل في خدمة المحتشدين. خلف المبنى الذي يقع شرق الساحة الخضراء تجمع عدد من طلاب الخلاوي  مطالبين بوجبة افطار   ، شارع المطار وخلف الساحة الخضراء تجمعت بصات وحافلات بكميات كبيرة جداً أجرت خصيصاً لنقلهم، عدد من الحاضرين تساءلوا عن كونها موجودة والخرطوم بها كل هذه الضائقة في المواصلات.

حديث الحوار

رئيس الجمهورية المشير عمر البشير عبر عن التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الذي ارتضاه كل أهل السودان، باعتباره المخرج الوحيد لمعالجة التحديات التي تجابه الوطن، مشيداً بكل القوى السياسية الوطنية التي تداعت استجابة لنداء الحوار.

دول شقيقة

رئيس الجمهورية تقدم بالشكر للدول الشقيقة والصديقة التي ساندت ودعمت السودان على سبيل المثال لا الحصر دولة الإمارات العربية المتحدة، الكويت، الصين، روسيا وقطر.

وأوضح أنَّ الشعب السوداني بالرغم مما يعانيه من ضائقة، إلا أنه فتح أبوابه لاستضافة اللاجئين من جيرانه ومن الدول الأخرى، تحقيقاً  لمعاني التكافل والتراحم.

ودعا البشير حاملي السلاح للاحتكام لصوت العقل والانخراط في مسيرة البناء والحوار الوطني، باعتبار أنَّ السودان وطن يسع الجميع.

وقال إنَّ الحوار الوطني ناقش كل قضايا الوطن ووصل إلى مخرجات تعمل الدول على تنفيذها بالتنسيق مع كل قوى الحوار.

لا بديل للبشير

على الرغم من القومية التي أراد من دعوا للنفرة إيصالها بشكل متكرر في كلماتهم وعدد من اللافتات، إلا أن اللقاء ما يفتأ حتى يعود لنقطة الرئيس البشير فهتاف “لا بديل للبشير” أعادهم إلى النقطة الأولى، خطابات أخرى في مكبرات الصوت خارج المنصة تهتف باسم البشير والمؤتمر الوطني، نقاط أخرى وجدت انتقاداً فبعض التعريفات القبلية كانت محل انتقاد، فقد ذكرت إحدى الشاعرات وعرفت نفسها بأنها “المسيرية الزرقاء” الأمر الذي دعا للانتقاد.

قوى الحوار

رئيس لجنة معالجة القضايا الاقتصادية بالبلاد بحر إدريس أبو قردة رئيس حزب التحرير والعدالة، طالب بضرورة اتخاذ القرار القوي والإسراع في حل المشاكل الاقتصادية، ومكافحة الفساد ومحاسبة كل من تورط في قضايا الفساد.

وأضاف أنَّ قوة أحزاب الحوار الوطني ستمضي مع آليات الدولة في معالجة كل القضايا، وأشار إلى أنَّ أحزاب الحوار الوطني تؤكد ممسكات الوحدة الوطنية.

 

لا  صفوف

القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ووزير النقل والتنمية العمرانية حاتم السر، كان الأبرز في حديثه أنه “لا صفوف بعد اليوم”، على الرغم من اصطفاف السيارات للوقود على بعد أمتار من الساحة الخضراء، لكن برر البعض أنَّ حديثه خلال الأيام القادمة، السر قال إنَّ السودان قادر على تجاوز التحديات الاقتصادية التي يواجهها من خلال الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة مؤخراً، وبفضل الانسجام والتناغم بين مكونات حكومة الوفاق الوطني.

وأوضح لدى مخاطبته النفرة أنَّ البلاد عصية على المؤامرات التي تحاك ضدها، مؤكداً وقوف حزبه والتزامه بالمضي قدماً في تنفيذ مخرجات الحوار. وقال إنَّ الرئيس البشير يمثل الضمانة الحقيقية للحوار ولتنفيذ مخرجاته وقال: “لا لخطاب الكراهية والتكتلات العدوانية”.

أسباب الأزمة

مساعد رئيس الجمهورية رئيس حزب مؤتمر البجا  موسى محمد أحمد شدد على أهمية الحوار كوسيلة لمعالجة المشكلات، مبيناً أنَّ كل أهل السودان ارتضوا الحوار كمخرج لأزمات البلاد وجدد دعم ومساندة حزبه لحكومة الوفاق الوطني، في برامجها الرامية لتحقيق الاستقرار وتحسين معاش الناس.

وأوضح لدى مخاطبته النفرة أنَّ الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد لها أسباب داخلية وخارجية، مؤكداً أنَّ الجميع متفق على إيجاد المعالجات اللازمة لها، وذلك لتحقيق الاستقرار وتحسين معاش الناس، داعياً القوى المعارضة للحوار وطرح المبادرات التي تعالج هذه التحديات الاقتصادية.

اترك رد