ما واعي!

0
3

نكات (المساطيل) مختلفة الألوان بأشكالها وأنماطها تحكي عن واقع المُدمنين غير الجميل، بالرغم من أنهم يطلقون تعليقات تضحك الآخرين، إلا أنهم يعيشون حالة من فقدان الذات واللا وعي، فهم يحتاجون الى مساعدتنا أكثر من أن نضحك على تعليقاتهم، وتداول تلك الفكاهة جعل من الإدمان أمرا عاديا وسهلا، لأن الأسر ذاتها تتناقلها فيما بينها وكأن الشخص المدمن هو أحسن حالاً، بينما العكس تماماً!

إنّ مشكلة المخدرات ليست أمنية فحسب، بل هي مشكلة اجتماعية واقتصادية ودينية وتربوية وثقافية ونفسية وصحية، وبالتالي لابُدّ من التخطيط لها على مستوى الدولة إذا لم تقضِ الدولة على المُخدّرات فإنّها حتماً سوف تقضي على أبنائنا ومن ثَمّ تقضي على الوطن. فالأبناء بطبيعتهم يميلون إلى الكلام عن مَخاوفهم وعلاقتهم وطُموحاتهم وكذلك فهُم في الغالب سيعترفون لأحد عن وقوعهم في المُخدّرات، كذلك فإنّ بعض ردود الفعل من قبل الوالدين أو أحدهما قد يمنع الأبناء عن الكلام والتّعبير عن مَشاكلهم للوالدين.

وقد سجلت الإحصائيات، ارتفاعاً في اغلب مجالات الجرائم، ودقّت إحصائية أمنية ناقوس الخطر، معلنة عن ارتفاع معدل جرائم المخدرات للعام 2013 مقارنة بأعدادها للعام 2012، بينما التعاطي والحيازة زادا حوالي %42 في العالم!

هناك خطورة للشخص المدمن على المُخدّرات بالوفاة نتيجةً للجرعات الزائدة سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة، وكذلك من قيادة السيارات تحت تأثير المُخدّرات وربما يُقتل المُدمن عندما يُصبح مروِّجاً للمخدرات، وذلك عندما تستخدم عصابات ترويج المُخدّرات الأطفال والمُراهقين للترويج تحت طائلة الحاجة إلى تعاطي المُخدّرات.

انتقال الإيدز أيضاً يمكن أن يُصيب المراهق أثناء عملية تعاطي المُخدّرات باستخدام الحقن التي قد يشترك فيها عدة أشخاص فينتقل المرض إلى الأشخاص ويُغيِّر حياتهم إلى حياةٍ صعبةٍ في العيش مع مرض نقص المناعة المكتسب، وتشير الدراسات العالمية إلى أن أكثر الانتشار لوباء الإيدز هو عن طريق المشاركة في استخدام المخدرات. وكذلك ربما أُصيب المتعاطي بالتهاب الكبد الوبائي عند المشاركة في استخدام الحقن.

حدث وحديث

من الضروري منع الأطفال والمُراهقين من الوصول إلى تعاطي المُخدّرات والإدمان عليه!

رجاء نمر

اترك رد