يا ضابط السجن؟

0
2

مدينة الهدى الإصلاحية هي قلعة إصلاحية استطاعت أن تعبر بكثيرين إلى بر الأمان  وذلك من خلال البرامج والأنشطة الحيوية التي تجعل من النزيل شخصاً محباً للحياة ومتفائلاً بالمستقبل هذه المدينة التي بدأت بعدد قليل من النزلاء الآن تضم بداخلها (5742) نزيلاً من مختلف الأعمار الغالبية شباب زجت بهم الظروف إلى داخل الأسوار سواء كانوا مجرمين أو وقعوا ضحية آخرين قاموا بجرهم إلى هذا المصير زيارتي الأخيرة لسجن الهدى بأم درمان وضحت لي نقاطاً كثيرة  وحقيقة وللتاريخ أن المدينة بها مجهود واضح مبذول من وزارة الداخلية ورئاسة الشرطة مما أسهم في خلق بيئة صحية وسط النزلاء الذين لا هم لهم سوى إيجاد منافذ للخروج إلى أسرهم التي يعولها  عدد من النزلاء همسوا بضرورة تفعيل المادة (34) من قانون السجون السوداني التي تطالب  الإفراج عن حفظة القرءان الكريم أو الكتب السماوية الأخرى.

34ـ يجوز للوزير بناءً على توصية من المدير العام الإفراج عن أي نزيل محكوم عليه بالسجن كعقوبة أصلية إذا حفظ القرءان إن كان مسلماً أو ثبت أنه وصل لمستوى رفيع ومتقدم في تقيده بمعتقده إن كان غير مسلم وفقاً لما تحدده اللوائح وذلك أثناء قضاء فترة العقوبة المحكوم بها عليه وذلك بناءً على توصية لجنة دينية تكونها الإدارة القومية بالتشاور مع وزارة الإرشاد و الأوقاف) هذه المادة تم تفعيلها إبان تولي وزير الداخليه المهندس إبراهيم محمود إلا إنها توقفت مما كان له الأثر السالب في نفوس النزلاء الذين ظلوا يتلقون الوعود دون جدوى وفي تقديري إن من الأهمية تفعيل المادة طالما إننا رأينا بأم أعيننا الأسبوع الماضي نزلاء على درجة عالية من الالتزام والوقار على قول أهلنا(مسكوا الدرب عدييل) بينهم شباب يعولون أسرهم وآخرون لهم أبناء بالإضافة إلى ذلك ثبت حسن سلوكهم وطالما هنالك متنفس لجعل النزيل مواطناً صالحاً في المجتمع لماذا لا نمنحه الفرصة من خلال هذه المادة وتشجيع آخرين ليحذوا حذوهم وبالتالي فك الاكتظاظ داخل السجون علماً أن الدولة تصرف ملايين الدولارات فقط في غذاءات السجون

أعتقد أن الإدارة الحالية لمدينة الهدى المتمثلة في اللواء الكامل الجيلاني الذي نال ثقة القصر ووزارة الداخلية في تولي أمر المدينة كفيل أن تفعل المادة والتخلص من اليأس الذي أصاب كثيراً من النزلاء وأعتقد أن الفقرة (34) سيكون لها الاثر في إصلاح كثيرين يتمسكون بكتاب الله وإحياؤها ليس بالأمر الصعب على إدارة السجون التي يتولاها الآن اللواء حاتم النور وهو من مجتمع يهتم بتحفيظ القرءان وإقامة الخلاوى أعتقد أن الإثنين قادران على تكوين لجنة تحدد عدد النزلاء الحفظة وان يكون أسوة بالذين تم إطلاقهم من الحركات المسلحة والعفو العام لجميع النزلاء الإثيوبيين وفقاً لسياسة الدولة والحوار الوطني.

حديث أخير

نزلاء السجون بالهدى لديهم أسر تحتاج دعمهم في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد فلماذا لا يتم تفعيل هذه المادة التي ستحفظ أسرهم من التشرد وتخفف عن السجن عناء الصرف.

 

 

اترك رد