يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى

0
3

لو بحثتَ عن تعريف وتفسير عام عالمي عن ما معنى (التضخم) تأتيك النتائج  العامة  كما يلي: التضخم  هو  توفر كمية ضخمة من الأوراق  النقدية عديمة القوة الشرائية، ويقابلها كمية صغيرة ومحدودة من البضائع  الاستهلاكية  والتي يرتفع أسعارها لقلتها وندرتها فتصبح العملة عديمة القيمة  وهذا يفسر بأنه (تضخم).

في السودان كل شيء  (معكوس) وما له أي علاقة بالعلم أو بما يدور في خارج البلاد  عالمياً،  فإن الأمر المعروف حالياً بأن  البلاد تعاني شحاً في  السيولة النقدية   وبها وفرة في كل أنواع  البضائع  الاستهلاكية،  ومع ذلك  هذا  يساوي   (تضخم)  عكس مفهوم التضخم في كل دول العالم،  وكأن اقتصادنا هذا يرتكز على مفهوم ( قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ).

حالة ثانية: عندما يهبط الدولار عالمياً مقابل كافة العملات وحتى مقابل الذهب، فإنه في السودان لا يهبط  أبداً مقابل الجنيه على الإطلاق، ولا يجاري الهبوط العالمي أبداً بل ربما يرتفع وتزيد قيمته (عشان شنو)، ما معروف والتفسير الوحيد المنطقي أن هذا الاقتصاد السوداني  لا علاقة له بأي متغيرات عالمية ولا دخل له بأي  من  النظريات االاقتصادية ،   وهذا الاقتصاد  هو الاقتصاد الوحيد في العالم الذي أفشل كل علماء الاقتصاد، ولو كانوا بروفيسورات في هارفرد (مصيرهم أن  يصبحوا  من أفشل من عمل في مجال الاقتصاد) .

ولو جئنا بأفضل عقلية وعبقرية في مجال الاقتصاد  حتى ولو كان الرجل   المعروف بأنه مؤسس الفكرالاقتصادي  اليهودي الحديث، وهو الرجل الذي يلعب ( بالبيضة والحجر في عالم الاقتصاد) وصاحب أكبر وأغنى إمبراطورية مالية  في العالم، بل هو مؤسس أغنى أسرة متحكمة في 90% من ثروات العالم (روتشيلد) ومؤسس عائلة –  Rothschild  ) لو كان بيننا سيصبح أفشل رجل اقتصاد وفقاً للمعطيات التي تحدث في البلاد، من تقلبات اقتصادية غير مفهومة وغير مرصودة في علم الاقتصاد .

والحكومة تقول بأن لديها أكثر من 10 ملايين  من عضوية حزبها الحاكم  وبالمنطق، لو أن نصف هذا الرقم صحيح وكل شخص منهم أودع في البنك فقط  ألف جنيه شهرياً، فإن البنوك لن تحتاج لطباعة عملة من فئة (مائة أو مئاتين أو خمسمائة) وأضرب فقط  ( 1000  X خمسة ملايين) خمسة ملياران بالجديد  ، ودا رقم لا يستهان به، لكن الظاهر حتى من هم في صف الحكومة لا رغبة لهم في الوقوف بجانبها في محنة إدارتها التي فشلت فيها لأكثر من 30 عاماً، وحتى شركات الحكومة إن التزمت بإيداع  إيراداتها النقدية لكان أمر السيولة قد تم حله منذ زمن، ولكن واضح بأن الشركات الحكومية نفسها (مثل الكهرباء والمياه – وشركات الاتصالات – ومصانع السكر –  وغيرها وغيرها) لا فاعلية لديها في تغيير واقع شح السيولة.

 نكشة مهمة 

بدلاً من مواكب التأييد التي  أعلن عنها  البعض بأن موعدها غداً الأربعاء،  يا ليت  لو الحكومة طلبت فقط  من كل شخص ممن أحضر باللواري من كسلا  ومن غيرها من الولايات،  أن يقوم  كل شخص منهم بإيداع مبلغ 500 جنيه فقط  في  البنوك  (كاش)  صدقوني كان البلد  حلت مشكلة السيولة، لكن الظاهر أن من تم استقدامه من خارج الخرطوم  (من أجل الحشد ) الموعود يوم الأربعاء،  ربما يكون قد كلف الشعب ودافع الضرائب  مبالغ طائله تزيد من تعميق إهدار الصرف المالي ولا تساهم في إصلاح حال البلاد  .

وهذه هي أفكار الحزب الحاكم، شاطر  في الصرف المالي ولكن لا يأتي بالأفكار التي تفك طائقة معيشة الشعب، تخيل 30 سنة وما قادرين يحلوا معضلة واحدة وهي  كيف  يرفع الناتج القومي  .! ! !

وتخيل ثلاثون عاماً والشعب يرتغب أن يجد العلاج أو التعليم مجاني فإذا به كل عام  يرذل  ويفلس ويزيد  الفقر فيه  ويتعمق الجوع فيه، وكل عام نحن نغوض إلى أعماق الفقر، وطبعاً الكفة (دائن ومدين لازم تتساوى) وبما أن هنال فقراء في تزايد ، إذا هنالك  من يصبح  من الأغنياء بكل تأكيد  وربما يكون ( واحد  غني مقابل  إضافة مليون  إلى قائمة الفقراء)،  فالميزان الحسابي معروف  لا بد  من أن تعادل كفة (الدائن  والمدين) نريد حلولاً  لا حشوداً.

 

 

 

اترك رد