رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس التشريعي ولاية الخرطوم عبد الله سيد أحمد لـ”التيار”:

0
10

أي عمل خارج مؤسسات الدولة يعتبر فسادا

ميزانية 2019 بها بشريات للمواطن ونحتاج لإعادة الثقة بين البنك والمواطن

الأزمة الاقتصادية جعلت رؤوس الأموال تهجر  المصارف

رغم تدهور الوضع الاقتصادي المريع  إلا أن رئيس لجنة الاقتصاد بالبرلمان  يرى أن الميزانية تحمل الكثير من البشريات للمواطن لجهة أنها موازنة برامج واجبة التنفيذ ويتم متابعتها من قبل الجهازين التشريعي والرقابي لإنفاذها ومعاقبة كل من يتجاوز بنودها  سيما ما يتعلق بمعاش الناس، وتوجيه كل الجهود  إلى تنمية الصادر، فهو التحدي الذي تدور حوله موازنة العام القادم ونراها تسير على الأرض هل ستكون كما روج لها أم تكون لعنة على معاش المواطن؟ إلى التفاصيل:

الخرطوم: سلمى عبد الله

ماهي قراءات تفاقم الأزمة الاقتصادية في الخرطوم؟

قدرنا في ولاية الخرطوم أنها نتأثر  بالسياسات على المستوى الاتحادي  بالأزمات الأربع ” الدقيق، الوقود، النقود والدواء”  الأزمة الخفية وكل هذه الأزمات تتعلق بالدولار وكل الشعب السوداني مواكب لحركة الدولار ففي كل يوم يتغيَّر سعر العملة، وهذا يعني انهيار الخدمات من حيث السعر والوفرة، بالنسبة للدقيق نحن نتحدث عن إنتاج محلي وهناك خلل في الإدارة وكل ما تحسسنا أمرنا في مسألة العمل الإداري سنجد أن هناك تحسنا في مستوى الخدمة لكن البترول أمره يختلف لأننا نحن نعاني من فجوة بين المنتج والمستهلك فالاستهلاك أكبر من الإنتاج المحلي، لذا نحتاج لاستيراد بترول من الخارج وهذا  يرتكز على الدولار وينسحب على الدواء نحن نحتاج  إلى إعادة الثقة فيما يتعلق ما بين الجهاز المصرفي والعملاء، وهذا يجعلنا نحتاج إلى حزمة سياسات وأعتقد أن إدارة بنك السودان ماضون في هذا الإطار.

ما جدوى الإصلاحات الاقتصادية  الأخيرة ؟

لم تؤثر لأن المسألة بكلياتها تتعلق بإعادة الثقة بين المواطن والجهاز المصرفي إذا لم تعد الثقة بين ملاك رؤوس الأموال والجهاز المصرفي  الأموال لن تعود داخل المصارف    هذه الأموال لم تهاجر، بل هي موجودة داخل الحدود الجغرافية للبلاد، لكن المواطن يفضِّل التخزين على إيداعها في البنك لأنه يخشى أن أودعها إذا احتاج لأي يجدها نحن نحتاح لإرجاع الوضع المصرفي للوضع الأول.

هل هناك رجال أعمال سحبوا أموالهم من المصارف؟

لا، أي شخص صنع لنفسه بديلا في السابق العميل كان يحتفظ بأمواله خارج الجهاز المصرفي ومنذ بداية أزمة السيولة أصبح يؤثر أن يحتفظ بماله خارج البنك “يخزنها” بأي طريقة يضعها في خزنة أو شيء  مثل هذا يبحث عن وسيلة  لحفظ أمواله.

هناك اتهام لبعض القيادات الحكومية  بزيادة الأزمة الاقتصادية بعد دخولهم “السوق”؟

هذه التصنيفات لا تكون في المال والأعمال أو الحياة الاجتماعية  فقط هذه التصنيفات في العمل السياسي   “دا مؤتمر شعبي ودا مؤتمر وطني” وهكذا.. لكن العمل التجاري لا توجد به تصنيفات ” التاجر تاجر والتاجر أصبح ليس بحزبه والتاجر أصبح  تاجرا لأن لديه مال وليس كل الناس تجارا، هذه  تقسيمات حسب الأرزاق، فئة من الناس يعملون في التجارة وأخرون يعملون بالزراعة والطب  وهكذا ويبدو لي أن هذه التصنيفات لا علاقة لها بالأحزاب .

لكن هناك من لديه صلاحيات وإعفاءات من الضرائب وتجاوزات وهكذا؟

أي عمل خارج المنظومة “حقت البلد دي”  بصرف النظر عن من هذا فساد.

السودان يمتلك كمية من الصادرات النقدية التي تضخ إيرادات إلى خزنة الدولة فأين تذهب؟

نعم، أين تذهب أموال هذه الصادرات أنا أعتقد أن الموارد المتاحة في السودان  لا توجد في أي دولة أخرى سيما الموارد الطبيعية، من حيث الأراضي الزراعية والرعوية وملايين الأفدنة والهكتارات ونعمة المياه الجوفية والأمطار والأنهار ونعمة الأمن، هذه   مجتمعة ميزات تفضيلية لا توجد في دولة أخرى، لذا نحن نحتاج إلى إدارة الاقتصاد وإذا وجدنا إدارة قوية   واستراتيجية واضحة ومنهجا  واضحا يمكن أن نعبر  بالاقتصاد إلى مراحل ومستويات عالية جدا  بالميزات الموجودة التي ذكرتها سابقا.

والي الخرطوم السابق قال إن التنامي السكاني أحد أسباب الأزمة، ما تعليقك؟

أنا أعتتقد أن الزيادة السكانية محمدة وليست مذمة، ولا أقول إن عدد السكان إذا زاد أنا خسرت، لا، تزايد السكان يعني زيادة الأنشطة   والحراك في كل المجالات  “كل شخص يأتي برزقه” وأنا أرى أن الزيادة السكانية من الضروريات  وإلا ما تقدمت الصين أو الهند  والدول التي يبلغ تعداد سكانها مليارات، السودان حتى الآن لم يستفد من الثروة البشرية ويركز على أشياء أخرى ولم يستطع أن يسخر هذه الإمكانيات ويوظف الطاقات، لابد من استغلال هذه الطاقات.

هناك مبادرات اقتصادية قدمت من الأحزاب المشاركة في الحوار؟

أي مبادرة من أي جهة محل احترام  واهتمام وكل مبادرة تطرح يتم إحالتها إلى جهات الاختصاص   وكذلك مخرجات الحوار الوطني  هناك توصيات من لجنة الاقتصاد  بلغت 70% تتعلق بالمجال المالي والاقتصادي  وهذا إسهام في المجال الاقتصادي ومن أحزاب أخرى وهي قيد التنفيذ ومستمرة وفي كل حين إلى آخر تكون هناك مراجعات  لمخرجات الحوار الوطني “كم نفذ وأين نقف وماذا تبقى”  وماهو المطلوب إذا هناك مبادرات ومفاهمات والآن نحن نسير وفق مخرجات الحوار الوطني ومكوناته  والدليل الحكومة  الأولى “حكومة الوفاق”  الحكومة الرشيقة الأخيرة    مع الاحترام لمكونات الحوار الوطني  مع تقليل الحصص وتم تحويل  الحكومة إلى حكومة رشيقة لتقليل الصرف، إذن المسألة تذهب في الإطار الوطني المعوق الوحيد أو المعضلة هو الحركات التي لم توقع حتى الآن، إذا وقعوا هذا يخفف كثير جداً على البلد  لذلك نحن متفائلون باتفاق المبادئ الذي تم بين الحركات غير الموقعة وبين الحكومة رغم التعثر الأخير في ملف التفاوض في أديس أبابا، لكن مازال “العشم” أن هذا التفاوض يصل إلى نهاياته لأن هذا سيحدث انفرجا كبيرا جدا على البلد اقتصاديا وسياسيا على كافة المستويات.

شهدنا إصدار عملة فئة الـ50 جنيهاً، والآن الدولة بصدد إصدار عملات  بفئات أخرى. ما  الجدوى، هل إصدار الـ50 جنيهاً، لم يكن له أثر؟

أولاً، أقول لا يوجد تغيير للعملة كما يتحدث البعض أما طباعة أوراق نقدية من أجل ضخ مزيد من السيولة  “10‘20‘50”.

كيف تقرأ موازنة 2019 وسط تحذيرات الكثيرين؟

نحن نعتبر أن ميزانية 2019 هي ميزانية تحدي وهي تحوِّل الميزانية  من ميزانية فصول إلى ميزانية برامج، وتحويل البرنامج مقابله مبلغ من المال ويتم تنفيذه، ولابد من الالتزام الكلي الشيء الثاني مراجعة البرنامج الانتخابي ومراجعة  مخرجات الحوار الوطني لمواجهة تحديات ميزانية 2019  بالإضافة إلى تخفيف أعباء المعيشة والسلع الأساسية وتنمية الريف وهذا من الملفات المهمة وكذلك تنمية الصادر   لأن هناك  شعار أن الصادر هو الذي يقود الميزانية وفي إطار تحقيق هذا الشعار لا بد أن يكون هناك استثمار   والميزانية في مراحلها الأولى   ولكن ستتم مناقشتها.

هل نتوقع أن يكون هناك انفراج في الاقتصاد في عام 2019؟

كل التوقعات وكل الخطط  تشير  إلى ذلك ونسأل الله التوفيق والسداد

ماهي البشريات؟

نحن لدينا موجه واضح جداً لايوجد أي زيادة في الرسوم فيما يتعلق  بمعاش الناس هذا من الأشياء الأسياسية التي نعمل عليها الآن   لذلك إذا وجدنا أي زيادة  تتعلق بالزراعة والصناعة  والرعي أكثر مما كان عليه في 2018  رغم التضخم سنعارضه ولا يوجد أي زيادة فيما يتعلق بمعاش الناس    وتخفيف أعباء المعيشة بالإضافة   إلى أن هذه الموازنة بها برامج  مهمة جداً للتخفيف عن المواطن في محور الزراعة والثروة الحيوانية.

 

 

 

اترك رد