ناطي من السفينة

0
10

من أبسط صفات المؤمن هو إذا عاهد لا يخلف ،، وإذا أؤتمن لم يخن فكل صفات المؤمن والمسلم هي عكس صفات النفاق،  وقول الله في محكم التنزيل (وَأَوْفُواْ بِالْعَهْد إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً  )  فالمؤمن حقاً إذا استجار به كافر ووثَّق معه عهداً  لم يخن  حتى وإن كان العهد مع كافر وليس مسلماً،  أصبحنا في عالم اليوم نشاهد البعض ممن له صفة مسلم يعاهد هذا ويخلف مع ذاك، ثم يعاهد  ذاك  ويخلف مع هذا  وهذا أمر لا يصدر من مؤمن .

عموماً نقول إن الله حذرنا أن  نجحد بأيات الله  ، أو أن نتخذ ديننا لعباً ولهواً  لقول الله سبحانه وتعالى (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ) ، بل ولا يوجد مسلم حقاً  إلا ويعرف ما هي  السبع الموبقات ، ويعلم تفسيرها ويعلم ما معنى  (التولي يوم الزحف).  

أصبح البعض يهرب مما تعهد وعاهد به الحكومة ( في الحوار) وعبر  محاصصته للحكومة وقتئذ وهو فرحان وفي نشوة ووقتئذ أن الحكومة تحاصص فيه ،، وكأنه البطل صاحب الوزن الثقيل والوزن الشعبي،، وحالياً بعض تلك النوعية التي حاصصت وما استبقت شيئاً من اجل المناصب والامتيازات،، فإذا بالبعض يفكر، أو قد عقد العزم أن ( ينط من السفينه).

(فالناطي من  السفينة )  من بعد أن استمتع  بكل الامتيازات والمحاصصات  لا فائدة من  (نطته )  فهي نطة خاسرة ، فإن كانت (النطة)  من اجل تسجيل موقف  سياسي أومكسب انتخابي مرتقب،  أو حجز مقعد على المدى البعيد فهو قد فشل ،   فإن   الشعب أصبح أكثر وعياً ويعرف أصحاب النطات المتكررة بلا مبادئ غير مبادئ المصلحة الذاتية لا أكثر ، فالبعض  من (اصحاب النطات ) كان من اصحاب  مبادئ  ( اوركني  واصدر نفسك وجنح المغفلين )  والآن يريد  البعض أن يصبح ( ناطي ) تاركاً الورك والصدر والأجنحة  (لعله يفوز ولو بالشروبه – المرقة – في مقبل الايام ) .

وكنا قد قلنا منذ  مؤتمر الوثبة  الأولى بأن الحوارسيكون السبب في انهيار الاقتصاد، وقلنا أن المحاصصة سوف توسع قاعد المشاركة ولن يكون هنالك إنتاج  ولا كفاءات لها المقدرة على دفع عجلة الإنتاج  ورفع الناتج القومي ، وإن هنالك ثورة جياع مرتقبة وكتبنا عنها في ذات العام  2014 م كامل عمود بالإعلام المقروء يتحدث عن إمكانية اشتعال  ثورة الجياع ، فلم يصدقنا أحد . فحصد الشعب كل خسائر من كسب بالمحاصصة  في الحوار، ومن نال امتيازات  كان  على حساب  صناعة مزيد  من الفقر بين أبناء الشعب ولكن لم يستمع لنا أحد  .

 

واستعجب بأن  البعض يحتاج لسنوات ليفهم حديثنا،، وهذه المرة العاشرة من بعد المائة  التي أذكر فيها بإن ما نقوله اليوم  قد يستعصي على بعض المفكرين وبعض قيادات الأحزاب  العباقرة أن يفهموا ما نقول، فهو حالياً بالنسبة للبعض يقع موقع  لوغريثمات أوطلاسم  أو أحاجي وألغاز  غير مفهومة، ولن يفهم إلا بعد مرور سنوات، لأننا في حسابات البعض من أساطين المفكرين في مجال السياسة  نصبح  كمن يكتب  بمداد استجلب من أعماق طمي مثلث برمودة .

في العام  2014 م  ومن بعد مؤتمر الوثبة الأولى تدافعت بعض الأحزاب لتصنع لنفسها ( هالة اعلامية )  في عملية تضخيم  ونفخ  بالوني ، فتشعبط  البعض إعلامياً وضخم ذرة الرمل لتصبح جبلاً  وفرح البعض بهذا التضخم المصنوع صناعة علامية ردئية  ( مستظرفة ) التكوين  على يدها النهايات .

وعندما انطلق البعض  للحوار،  كنا نكتب  لهم النصح  وبقلب سليم ( وارشيف مقالاتنا وما كتبنا ونشرنا شاهد على العصر )  بإننا أول من قال في المستقلين القومي وبقيادة البروف مالك حسين بأن   فكرة الحوار برمتها لا  فائدة منها غير إنها تمنح مزيداً من الزمن من أجل أن يعد البعض نفسه للمحاصصة ، وبالفعل قد كان  وانضرب الاقتصاد في مقتل كما قلنا وها نحن نحصد النتائج  والبعض يحصد  نتائج المكاسب والمناصب والمحاصصات.   ثم إذا استشعر بغرق السفينه،  استعد لينط أو ربما يكون نطة منذ زمن،  وعامل فيها أبو الأفكار والعبقرية، وإنه مفكر زمانه ومنقذ الشعب وصاحب الخبرات والتجارب التي لم يكن لها مخرجات غير  فشل من بعد فشل في متوالية هندسية للفشل،، ويتوهم هو ومن يطبل له بإنه مفكر وعبقري لا مثيل له، يا هذا  (نحن نلحظ احوال الزمان بمقلةِ بها الصدق صدق والكذاب كذاب ُ ُ ) ونعرف ذكاء المرء بمن يجالس وبمن يقرب إليه من عقول  فلا تقول لي من أنت! ! ! ، بل قل لي  من هم المقربون إليك  أقول  لك  من أنت في مستوى عقلك وفكرك.

اترك رد