إني اتساءل 2 هل الكِرِيم السوداني جريمة؟

0
3

اختصاص المرء في عمله أو الشمولية في معرفة الأدوار العملية له أمر مهم جداً، فلا يعقل الدفع بمن يجهل طبيعة علاقته بدوره حتى لا يرتبك في الأداء وتظهر البدائية في سيره ويختلط عليه الأمر.

كتبتُ هذه المقدمة وفي خاطري قصة نظامي يتم توجيهه أثناء ضبط مصنوعات وهو لا يعلم أهي محظورة أم لا، أهي الأصل أم التقليد حتى تشابه الأسماء ووضع الديباجات والرسومات وموطن الصناعة وتاريخ الإنتاج،  وكل تبعات المنتج من صغيرة وكبيرة، لابد من الإلمام بها حتى لا يستعصي التمييز بين الممنوع بيعه والمسموح به.

صحيح هنالك أنواع تحتاج لمعامل الصيدلة والسموم، ولكني ما زلت أتساءل هل المواطن يدرك الصحة في منتوجاتنا الوطنية، من كريمات ولوشنات وزيوت تجميل، وأين إدارات الشرطة وما هو دور الإعلام؟

ورجوعاً لكيفية أداء مسألة ما بعد الضبط أليس من العدل والشفافية حصر الكمية وفرز أنواعها وعددها وكتابة اسم صاحبها عليها عند أخذها من المتجر، أين كان نوعه؟ أليس من العدل والشفافية وضع المعروضات أمام المتحري أثناء التحري؟ أليس من العدل عرض تقرير الصيدلة والسموم على صاحب الصنف وأليس من العدل إرجاع الجزء السليم لصاحبه؟ وأليس من الرحمة مراعاة ظروف البائع في عدم وجود تحذير أو حتى إنذار بالمنع في المنتج السوداني؟ وأليس من الحق تقييم قيمة المنتج السوداني والمستورد وكل على حده عند إصدار الأحكام؟ وأخيراً لماذا لا تباد هذه الممنوعات في المحكمة وأمام المتهمين؟

ومروراً بكل هذه التساؤلات وما نود معرفته نجد في العاصمة مجمعاً تجارياً متخصصاً في هذه الصناعة المحلية، ووكلاء وباعة كثر متجولين وآخرين يفترشون الأرض، ولم نسمع أو نرى في إحدى الولايات مساءلة قانونية لهذه المنتجات عدا الولاية الشمالية لماذا؟ إني أتساءل هل الكِرِيم السوداني جريمة؟

فتحي الشريف إبراهيم أحمد

 

 

 

اترك رد