حوار البحث عن الجاه

0
16

أيقنت حكومة الوطني أخيرا أن معارضيها من الحركات المسلحة وأحزاب المعارضة في الداخل والخارج، وكذلك الشخصيات القومية المكتسية بعباءة القبلية، والطائفية ما هم سواء حفنة باحثين عن السلطة، والجاه، وهمهم اللحاق بقطار الإنقاذ؛ ولتحقيق ذلك لا مانع لديهم من الركوب في عربة الفرملة، وتنفيذ برنامج الإنقاذ   بشهية مفتوحة أكثر من الوطنيين- أنفسهم.

هذه القناعة أجبرت الوطني على الانتقال من سياسة دب الانشقاقات داخل الأحزاب، وتقسيمها، واستقطابهم فرادى تحت غطاء المصالحات، والاتفاقيات، والمعاهدات إلى مشاركة تحت شعار (مشاركة بلا انشقاق)، تحت اسم الحوار الوطني فاستجاب لهم المهرولون من كل فج عميق بعدد 99 حزبا و34 حركة مسلحة، وشخصيات قومية؛ لتقسيم الكيكة في أكبر عملية هرولة إلى السلطة لم يشهدها التأريخ.

لم توقفهم  مطبات تنفيذ  مخرجات الحوار،  وما تم من تعديلات؛ لأن غايتهم  الوصول، وإشباع رغباتهم، ومسألة الحوار ما هي إلا غطاء لتبيض ماء الوجه بعد أن عجزوا في تعطيل قطار الإنقاذ، والركوب بقوة السلاح  .

هذه السيناريوهات، والاتفاقيات، والمسلسلات التي امتدت حلقاتها طوال 28 عاما  لا يتابعها 90% من  الشعب السوداني؛ لأن همهم منصب في توفير لقمة العيش بعد أن أصبح عزيز قوم ذل .

 تصريح  رئيس الوزراء بضرورة  الاهتمام بمعاش الناس بشارة خير، والرسول- صلى الله عليه وسلم- يقول: يسروا، ولا تعسروا، وبشروا، ولا تنفروا.

ونحن نتساءل هل تملك هذه الحكومة غير المتجانسة القدرة على الاهتمام بمعاش الناس?، ماذا سيقدم وزير الصناعة للصناع?، وهل العيب في الوزير السابق أم في القوانين التي حدت من صلاحيات الوزير، وأصبح عمدة بلا أطيان؟.

وماذا سيقدم السيد مبارك الفاضل لوزارة الاستثمار في ظل التقاطعات في القوانين ما بين اتحادي وولائي، والرسوم والجبايات، وانقطاع الكهرباء، وتذبذب سعر الصرف?، وهل يملك ود الحسيب النسيب القادم عصاة موسى لإيقاف هجرة رؤوس الأموال إلى الجارة أثيوبيا؟.

وهل سيفلح وزير الداخلية القادم في الحد من الهجمة الأجنبية، والتسلل عبر دول الجوار بعد أن أصبح  مواطنو  بعض الأحياء جاليات؟.

وهل سيفلح وزير المالية في نشل المواطن من حالة الفقر والحرمان والنهوض بالاقتصاد بسياسة (الهجرة إلى الله) المعلنة من قبل طاقم الوزير السابق?،    وهل عبقرية القادم هي التي ستنجي البلاد بإرساء السفينة في بر الأمان؛ وذلك بالتعويل  على الرضى الأمريكي بعد أن أصبح عاق أمريكا كعاق الوالدين يتخبط  في الحياة الدنيا.؟

 فهل عجز الوزير السابق كان نتاجا لجهله بتسيير دفة الاقتصاد أم أن الشديد القوي، وعدم وجود موارد، وقلة الإنتاج، والصرف البزخي لحكومة مترهلة كانت السبب؟.

وماذا سيقدم محمد الأمين، وتراجي، وكمال عمر، وغيرهم في المجالس المختلفة ليكونوا خير زاد  للنواب الذين أتوا بإرادة الشعب?، وما هي الفائدة المرجوة من القلة المعينين في وجود أغلبية راديكالية تدار بالريموت من شارع المطار؟.

 

اترك رد