حديث المدينة

التعويضات.. البداية الآن

حديث المدينة الخميس 18 يناير 2024


أكثر سؤال يزعجني عندما اشارك في الحوارات عبر الوسائط الاعلامية خاصة الفضائيات ، هو الاوضاع الانسانية للشعب السوداني الآن.. لأن كل ما يقال وحتى الأرقام التي تنشرها المنظمات الدولية أقل كثيراً من الحقيقة..
الواقع يفوق كل تصور .. لا أحد في السودان لم تمسسه نيران الحرب .. في كل ولايات السودان. و توقفت الحياة تماماً وفقد الطلاب في المدارس والجامعات سنة من اعمارهم .. هذا غير المصائب المباشرة التي اصابت الكثيرين في دمائهم واعراضهم واموالهم..


هده الخسائر لا تزال خارج سياق السجال السياسي الدائر لإنهاء الحرب، وهذا في حد ذاته مشكلة أخرى.. يجب أن تخاطب قضايا التعويضات والمحاسبة الجنائية بصورة مباشرة .


و لا أقصد أن تحدد أرقام أو يفتح الباب لمزاد قبل ان تضع الحرب اوزارها.. لا، بل أقصد أن تكون القضية بصورة اجمالية ومبدئية مطروحة على الطاولة جزءاً اصيلاً في أي مُعادلة تُنهي الحرب..

مقالات ذات صلة


استعادة قطاع الأعمال اولوية قُصوى لأنه المُحرك الاساسي للاقتصاد، وخلف كل شركة او عمل عشرات بل مئات الاسر وآلاف الافراد ممكن يحصلون على ارزاقهم بعرق جبينهم..
عودة شركة واحدة قد تعني عودة عدة آلاف الى أعمالهم و اكتساب الرزق..
ثم مشروعات الاعمار الهائلة لاعادة البيوت والمؤسسات والمرافق الى العمل..
كل ذلك يجب من الآن الترتيب له، وهو عمل يتطلب الاعداد التشريعي قبل كثير من المطلوبات المادية الاخرى لأن القوانين القديمة هي التي اعجزت السودان من الانطلاق في فضاء النهضة..
السودان رغم هذه الحرب لكنه موعود بطفرة عملاقة وسيكون في ريادة الدول الافريقية قريباً ولكن ذلك لا يتحقق بالاماني وحدها بل بالتخطيط والعمل العلمي المنظم..الذي يجب ان يبدأ اليوم..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى